ترامب يعلن تصنيف النظام الفنزويلي منظمة إرهابية ويفرض حصارًا بحريًا شاملًا

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فجر اليوم الأربعاء، تصنيف النظام الفنزويلي «منظمة إرهابية أجنبية»، في خطوة تمثل تصعيدًا حادًا في العلاقات بين واشنطن وكاراكاس، مؤكدًا في الوقت نفسه فرض حصار كامل وشامل على جميع ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات التي تدخل فنزويلا أو تغادرها.

وأوضح ترامب أن القرار يأتي في إطار ما وصفه بحماية المصالح الأمريكية ومنع ما اعتبره تهديدات صادرة عن النظام الفنزويلي.
حديث عن حصار بحري واسع النطاق
وقال الرئيس الأمريكي إن فنزويلا أصبحت «محاطة بالكامل بأكبر أسطول بحري تم تجميعه في تاريخ أمريكا الجنوبية»، مشيرًا إلى أن القوات البحرية الأمريكية المنتشرة في محيط البلاد ستشهد زيادة إضافية خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب تصريحات ترامب، فإن هذا الانتشار البحري يهدف إلى تشديد الرقابة على حركة ناقلات النفط، وضمان تنفيذ العقوبات المفروضة على فنزويلا بشكل صارم.
تهديد بصدمة غير مسبوقة
وأضاف ترامب أن فنزويلا ستواجه «صدمة غير مسبوقة»، مؤكدًا أن هذا الضغط سيستمر إلى أن تعيد، على حد تعبيره، جميع النفط والأراضي والأصول الأخرى التي قال إن النظام الفنزويلي «استولى عليها من الولايات المتحدة» في السابق.
اقرأ أيضًا
الشرطة الأسترالية توجه 59 تهمة لمنفذ هجوم سيدني منها الإرهاب
وشدد على أن بلاده لن تسمح لأي «نظام معادٍ» بالاستيلاء على النفط أو الأراضي أو أي أصول أخرى، مطالبًا بإعادتها فورًا إلى الولايات المتحدة.
أمر رسمي بفرض الحصار
وأكد الرئيس الأمريكي أنه أصدر أمرًا رسميًا بفرض الحصار البحري الشامل على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات، معتبرًا أن هذه الخطوة ضرورية لمنع ما وصفه بالأنشطة غير القانونية المرتبطة بتصدير النفط الفنزويلي.
وأشار إلى أن واشنطن ستواصل اتخاذ إجراءات إضافية إذا اقتضت الضرورة، لضمان الالتزام الكامل بالعقوبات.
احتجاج فنزويلي لدى الأمم المتحدة
في المقابل، أعلنت الحكومة الفنزويلية تقديم احتجاج رسمي إلى الأمم المتحدة، اتهمت فيه الولايات المتحدة بـ«سرقة» ناقلة نفط فنزويلية في منطقة البحر الكاريبي.
وقالت الحكومة، في بيان رسمي، إن ما جرى يمثل «انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولسيادة فنزويلا الوطنية»، مطالبة المنظمة الدولية باتخاذ الإجراءات اللازمة إزاء ما وصفته بالتصرف غير القانوني.
اتهام بفرض ضغوط وإجراءات أحادية
وأضاف البيان الفنزويلي أن هذه الخطوة تأتي في سياق ما اعتبرته استمرارًا للضغوط والإجراءات الأحادية التي تمارسها واشنطن ضد كاراكاس، مؤكدًا رفض بلاده لهذه السياسات.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في 10 ديسمبر الجاري عن احتجاز ناقلة نفط كبيرة قبالة السواحل الفنزويلية، بدعوى انتهاكها للعقوبات المفروضة على فنزويلا، مشيرة إلى أن الناقلة كانت متجهة إلى كوبا لنقل النفط بطريقة غير قانونية، بحسب الرواية الأمريكية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترًا متزايدًا، وسط تحذيرات من تداعيات إقليمية ودولية محتملة نتيجة تشديد العقوبات والإجراءات العسكرية في المنطقة.





