عربية ودولية

ترامب يغيّر لهجته تجاه الأمم المتحدة.. من الانتقاد الحاد إلى الإشادة بدورها في تحقيق السلام

في تحول لافت، غيّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه الأمم المتحدة خلال اجتماعات الجمعية العامة في نيويورك، إذ انتقل من مهاجمة المنظمة الدولية واتهامها بالعجز، إلى الإشادة بإمكاناتها الكبيرة في دعم السلام العالمي.

ترامب يتراجع عن انتقاد الأمم المتحدة

خلال كلمته أمام قادة العالم في الجمعية العامة، استعرض ترامب إنجازات سياسته الخارجية في ولايته الثانية، وشن هجومًا على الأمم المتحدة واصفًا إياها بأنها “مؤسسة عاجزة” غير قادرة على التعامل مع الأزمات العالمية.

ترامب
ترامب

لكن بعد ساعات، وخلال اجتماعه الثنائي مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بدا أن الرئيس الأميركي تراجع عن لهجته السابقة، قائلاً: لا “بلدنا يدعم الأمم المتحدة بنسبة 100 بالمئة. قد أختلف معها أحيانا لكني أؤيدها بشدة لأن إمكانات السلام في هذه المؤسسة عظيمة”.

 

قرارات مثيرة للجدل ضمن سياسة “أميركا أولاً”

التصريحات المتناقضة لترامب تعكس التوتر المستمر في علاقة إدارته مع المنظمة الدولية. فمنذ بداية ولايته الثانية، اتخذ الرئيس الأميركي سلسلة خطوات أثارت جدلاً واسعًا:

أصدر في يومه الأول أمرًا تنفيذيًا بانسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية.

أنهى مشاركة بلاده في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وجّه بمراجعة عضوية الولايات المتحدة في مئات المنظمات الحكومية الدولية للتأكد من توافقها مع أولويات أجندته “أميركا أولا”.

الأمم المتحدة
الأمم المتحدة

أزمة سيولة داخل الأمم المتحدة

إجراءات ترامب المالية كان لها أثر مباشر على الوضع المالي للهيئة الدولية. فالتأخير في تمويل الولايات المتحدة – بوصفها أكبر مانح للأمم المتحدة – أدى إلى أزمة سيولة انعكست على عمل مؤسساتها.
وشهدت مكاتب المنظمة في نيويورك وجنيف تعطيلًا متكررًا للمصاعد والسلالم المتحركة كجزء من إجراءات لتقليص النفقات، وهو ما أثار جدلاً واسعًا بين الموظفين والزوار.

اقرأ أيضًا:

تحقيق لـ الأمم المتحدة: إسرائيل تسعى لضم غزة والضفة الغربية

خطاب غير تقليدي في الجمعية العامة

في كلمته أمام قادة العالم، خرج ترامب عن النص المعد مسبقًا، ليتحدث بلهجة ساخرة عن تعطل بعض المرافق داخل مقر الأمم المتحدة. وقال وهو يلوّح بيده:  “كل ما حصلت عليه من الأمم المتحدة هو سلم متحرك توقف في منتصف الطريق”.

دونالد ترامب

يقرأ مراقبون هذا التباين في تصريحات ترامب على أنه محاولة لتحقيق توازن بين خطابه الشعبوي الذي يستهدف الداخل الأميركي، ورغبته في الحفاظ على دور بلاده في المؤسسات الدولية التي ما زالت تمثل ساحة أساسية للتأثير في السياسات العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى