ترامب يكسر الأرقام القياسية| 221 أمراً تنفيذياً خلال عام واحد في تاريخ الرئاسة الأميركية

بحلول يوم الاثنين المقبل، سيكون الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد وقّع 221 أمراً تنفيذياً، متجاوزاً بذلك عدد الأوامر التنفيذية التي أصدرها خلال ولايته الأولى بأكملها، في رقم يُعد الأعلى منذ الحرب العالمية الثانية على مستوى الرؤساء الأميركيين في فترة عام واحد.
أوامر تنفيذية تغطي كل المجالات
ووفق تحليل أجرته وكالة الصحافة الفرنسية، فإن هذه الأوامر التنفيذية تشمل نطاقاً واسعاً من السياسات، بدءاً من الحواجز الجمركية الجديدة، مروراً بـ تعزيز الذكاء الاصطناعي، إلى محاربة ثقافة الـ«ووك» المتعلقة بالوعي الاجتماعي حول الإساءات العنصرية والتمييز، وكذلك الأسلوب المعماري للمباني الفيدرالية.

منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في 20 يناير 2025، تم نشر 220 أمراً تنفيذياً في السجل الفيدرالي وفق آخر تحديث يوم الثلاثاء. ومن المتوقع صدور الأمر التنفيذي رقم 221 يوم الاثنين، والذي سيصنّف الفنتانيل كسلاح دمار شامل، في خطوة تؤكد استمرار السياسة الصارمة للرئيس في مجالات متعددة.
للمقارنة، وقع الرئيسان جو بايدن وباراك أوباما حوالي 30 إلى 40 أمراً تنفيذياً سنوياً، بينما يُعتبر الرئيس الديمقراطي فرانكلين د. روزفلت الأكثر إصداراً للأوامر التنفيذية على مدى أربع فترات رئاسية، إذ وقع نحو 4 آلاف أمر تنفيذي بين عامي 1933 و1945، ولكن ذلك كان في سياق الكساد الكبير والحرب العالمية الثانية.
توزيع الأوامر التنفيذية حسب الفترات والمجالات
أظهر التحليل أن معدل إصدار الأوامر التنفيذية لدى ترامب تراجع منذ أوائل أكتوبر ليصل إلى 12 أمراً فقط خلال شهرين ونصف الشهر. في المقابل، شهدت الفترة بين 20 يناير ونهاية أبريل صدور أكثر من 30 أمراً تنفيذياً شهرياً.

وحسب البيانات الرئاسية الرسمية، فإن نحو 60٪ من الأوامر التنفيذية تتعلق بقضايا داخلية، بينما لا تتجاوز الأوامر المتعلقة بالسياسة الخارجية 10٪، فيما تغطي النسبة المتبقية مسائل متنوعة.
وتتصدر القضايا الاجتماعية هذه الأوامر التنفيذية، بما في ذلك الثقافة، الحقوق المدنية، التعليم، والصحة، وتمثل 30٪ من إجمالي الأوامر التنفيذية، متجاوزة بذلك التجارة والاقتصاد والاستثمار بنسبة 20٪، والإصلاح الحكومي بنسبة 18٪.
اقرأ أيضًا:
ترامب يثير جدلًا داخل الحزب الجمهوري بتصريحاته حول وفاة روب راينر
أهمية الأوامر التنفيذية في إدارة ترامب
تعكس هذه الأرقام حجم التركيز الكبير للرئيس ترامب على إصدار الأوامر التنفيذية كأداة لإدارة البيت الأبيض وتطبيق سياساته بشكل مباشر دون الحاجة لموافقة الكونغرس. ويبرز تحليل هذه البيانات أن ترامب استخدم الأوامر التنفيذية لتعزيز سيطرته على الملفات الداخلية والاجتماعية، في حين اقتصرت توجيهاته الخارجية على أقل من 10٪ من القرارات.

يؤكد الرقم القياسي للأوامر التنفيذية التي أصدرها ترامب خلال عام واحد على نهجه الحازم في إدارة السلطة التنفيذية، واستخدامه للأوامر التنفيذية كأداة رئيسية لتسريع تطبيق سياساته. كما يوضح التحليل أن القضايا الداخلية والاجتماعية تمثل الأولوية المطلقة في أولويات الإدارة، بينما تظل السياسة الخارجية مجالاً ثانوياً نسبياً ضمن سجل الرئيس التنفيذي.





