عربية ودوليةعاجل

ترامب يلمّح إلى تغيير محتمل في القيادة الإيرانية| حديث عن “شخص من الداخل” والحرب قد تطول أسابيع

أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، سلسلة من التصريحات اللافتة حول مستقبل إيران السياسي والعسكري، في ظل استمرار العمليات الأميركية ضد طهران، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد صعود “شخص من الداخل” لتولي السلطة، بشرط أن يكون “أفضل من القيادة السابقة”، على حد وصفه.

وجاءت تصريحات ترامب خلال لقائه المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض، وفي مقابلات إعلامية لاحقة، عكست ملامح الرؤية الأميركية لما بعد الضربات العسكرية التي طالت إيران.

tramb

ترامب: تغيير القيادة لا يجب أن يعيد “السيناريو الأسوأ”

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن “شخصاً من الداخل قد يكون أكثر ملاءمة لإيران في المرحلة المقبلة”، محذراً من أن أسوأ سيناريو محتمل يتمثل في ضرب إيران ثم وصول شخصية إلى الحكم “بالسوء نفسه للشخص السابق”.

وأضاف ترامب: “نود أن نرى شخصاً أفضل في هذا المنصب”، في إشارة إلى قيادة سياسية جديدة قادرة – من وجهة نظره – على تغيير مسار البلاد.

وأكد أن الولايات المتحدة لم تكن ترغب في أن تبادر إيران بالهجوم، قائلاً: “أعتقد أنهم كانوا سيهاجمون أولاً، ولم أرد أن يحدث ذلك”، في تبرير واضح للتصعيد العسكري الأميركي.

 

تقييم العمليات العسكرية: “إيران بلا حماية جوية”

استعرض ترامب نتائج العمليات العسكرية الأميركية في إيران، مؤكداً أن القدرات الدفاعية لطهران تعرضت لضربات قاصمة.

وقال: “نبلي بلاء حسناً فيما يتعلق بالعمليات في إيران… لم يعد لدى إيران حماية جوية ولا منشآت رصد”، مضيفاً أن “كل شيء تقريباً تم تدميره”.

واتهم الرئيس الأميركي إيران بمهاجمة دول لا علاقة لها بالصراع، قائلاً إن طهران “لا تهاجم إلا المدنيين”، في تصعيد لخطابه السياسي والإعلامي ضد القيادة الإيرانية.

 

انفتاح على التعاون مع حكومة إيرانية معاد تشكيلها

في تصريحات لموقع بوليتيكو الإخباري، أكد ترامب أنه سيكون منفتحاً على العمل مع “بعض الأعضاء المتبقين من النظام الحاكم” في إيران، إذا ظهرت حكومة جديدة معاد تشكيلها.

وعند سؤاله عما إذا كان الوقت قد فات للتفكير في التعاون مع قيادة جديدة، أجاب: “لا، لم يفت الأوان بعد”، مشيراً إلى مقتل 49 من كبار القادة الإيرانيين، في إشارة إلى حجم الضربات التي طالت هرم القيادة.

وأضاف: “هناك قادة جدد يبرزون الآن. كثيرون يرغبون في تولي المنصب، وبعضهم سيكونون أكفاء للغاية”، في رسالة توحي بإمكانية إعادة تشكيل المشهد السياسي الإيراني من وجهة النظر الأميركية.

 

تراجع القدرات العسكرية الإيرانية

زعم ترامب أن القدرات العسكرية الإيرانية تشهد تدهوراً مستمراً، متوقعاً أن تواصل القوات الإيرانية إطلاق الصواريخ “لبعض الوقت”، لكنه أكد في المقابل أن طهران بدأت تعاني من نقص واضح في الذخيرة وقاذفات الصواريخ ومنصات الإطلاق.

وأوضح أن هذه المنصات يتم تدميرها تباعاً خلال العمليات العسكرية الجارية، ما يحدّ من قدرة إيران على الاستمرار في القتال على المدى الطويل.

تفوق عسكري أميركي وتسريع الإنتاج الدفاعي

في المقابل، شدد ترامب على أن الولايات المتحدة تمتلك “كميات غير محدودة من الذخيرة والمعدات العسكرية”، مؤكداً أن واشنطن تدخر هذه الموارد وتعمل على زيادتها.

وقال: “شركات الدفاع تعمل بوتيرة متسارعة لتصنيع كل ما نحتاجه. إنها تعمل بموجب أوامر طارئة، ونحن نسرع الإنتاج”، مضيفاً أن الولايات المتحدة تمتلك موارد ضخمة لم تُستغل بالشكل الكافي في السابق.

وانتقد ترامب إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، معتبراً أنها لم تستفد من هذه الإمكانات العسكرية الهائلة.

 

أمد الحرب: أيام أم أسابيع؟

في ختام تصريحاته، فتح ترامب الباب أمام سيناريوهات متعددة بشأن مدة الحرب، قائلاً إنها قد تستمر أربعة أو خمسة أسابيع، أو ربما تنتهي خلال أيام قليلة.

ويعكس هذا التباين في التوقعات حالة الضبابية التي تحيط بمستقبل الصراع، في ظل تطورات ميدانية متسارعة وتبدل مستمر في موازين القوى.

تأتي تصريحات ترامب في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تصعيداً غير مسبوق، وسط تساؤلات متزايدة حول شكل إيران في مرحلة ما بعد الحرب، وإمكانية إعادة رسم الخريطة السياسية والأمنية للمنطقة.

وبينما تطرح واشنطن فكرة “التغيير من الداخل”، تبقى الأسئلة مفتوحة حول قدرة أي قيادة جديدة على فرض الاستقرار، وحول مدى تأثير هذا الصراع على أمن المنطقة والنظام الدولي ككل.

اقرأ أيضًا:

روسيا تحذر من سباق نووي في الشرق الأوسط بسبب الحرب على إيران

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى