ترامب يلوّح بالتدخل في إيران وسط احتجاجات متصاعدة ودعم إسرائيلي غير معلن

في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية في إيران على خلفية غلاء المعيشة وتدهور الأوضاع الاقتصادية، حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من تدخل محتمل إذا لجأت السلطات الإيرانية إلى استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين، وقال ترامب، اليوم الجمعة، إنه في حال «إطلاق النار على المحتجين وقتلهم»، فإن الولايات المتحدة «ستتدخل لإنقاذهم»، بحسب وكالة «رويترز».

رسالة عبر “تروث سوشيال”
وأضاف ترامب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «نحن على أهبة الاستعداد وجاهزون للانطلاق»، في إشارة إلى استعداد واشنطن للتحرك إذا تطورت الأوضاع ميدانيًا داخل إيران.

مؤشرات على دعم إسرائيلي للاحتجاجات
بالتوازي مع التصريحات الأمريكية، برزت مؤشرات على دعم إسرائيلي غير معلن للاحتجاجات، وذكر موقع «تايمز أوف إسرائيل» أن حسابًا تابعًا لوزارة الخارجية الإسرائيلية على مواقع التواصل الاجتماعي أبدى دعمه للتظاهرات الشعبية في إيران، رغم امتناع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عن التعليق بشكل مباشر.
رسائل رمزية باللغة الفارسية
ونشر الحساب الإسرائيلي باللغة الفارسية رسومات كاريكاتورية تحمل رموزًا تاريخية إيرانية، من بينها الأسد والشمس، مع عبارات مثل: «نهضة أسود إيران لمحاربة الظلام، النور ينتصر على الظلام»، في إشارة إلى دعم الحراك الشعبي.

مواقف وزارية إسرائيلية أكثر وضوحًا
وفي سياق متصل، أبدت وزيرة العلوم والتكنولوجيا الإسرائيلية، جيلا جمليئيل، دعمًا علنيًا للاحتجاجات، معتبرة أنها قد تؤدي إلى سقوط الحكومة الإيرانية، وكتبت في منشور باللغة الإنجليزية: «احتجاجاتكم مبرَّرة، النظام الإيراني يضعف يومًا بعد يوم، وهذه لحظاته الأخيرة»، كما نشرت جمليئيل صورة لها وهي ترتدي قبعة كُتب عليها: «لنجعل إيران عظيمة مجددًا»، مع إشارة إلى رضا بهلوي، نجل الشاه الإيراني المخلوع.

دعم من وزراء آخرين
بدوره، نشر وزير شؤون المغتربين الإسرائيلي، أميشاي تشيكلي، منشورًا داعمًا للاحتجاجات، أرفقه بصورة تبدو مولدة بالذكاء الاصطناعي لمظاهرة يلوّح المشاركون فيها بعلم الأسد والشمس، مع عبارة: «أنا أقف مع الشعب الإيراني».
اقرأ أيضًا:
ماكرون يشدد على حماية انتخابات 2027 ويتعهد بإحباط أي تدخل خارجي
سقوط قتلى وتصعيد ميداني
وتأتي هذه التطورات بعد سقوط قتلى خلال أعنف احتجاجات تشهدها إيران منذ ثلاث سنوات، حيث اندلعت اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن في عدة أقاليم، ما يمثل تصعيدًا خطيرًا في الاضطرابات الداخلية.

خلفية اقتصادية وعقوبات مستمرة
وتعود جذور الأزمة إلى تدهور الاقتصاد الإيراني على مدى سنوات، خاصة بعد إعادة الولايات المتحدة فرض عقوبات على طهران عام 2018 عقب انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، ولا تزال هذه العقوبات تلقي بظلالها الثقيلة على معيشة الإيرانيين.
ملف نووي ورسائل للغرب
وفي محاولة لفتح باب التفاوض، أعلنت إيران أنها أوقفت تخصيب اليورانيوم داخل البلاد، في رسالة إلى الغرب تؤكد استعدادها لمحادثات محتملة حول برنامجها النووي لتخفيف العقوبات، إلا أن هذه المفاوضات لم تنطلق حتى الآن.





