تشديد أوروبي غير مسبوق| مراكز ترحيل للمرفوضين خارج الحدود

في استوديو التلفزيون الرسمي اليوناني ERT، بدا ثانوس بليفريس حاسماً وهو يتحدث عن ملف يشغل أوروبا منذ سنوات، الهجرة غير النظامية، لم تكن تصريحاته هذه المرة مجرد وعود سياسية عابرة، بل إعلاناً عن انتقال النقاش من دائرة الأفكار إلى ساحة التنفيذ.
قال الوزير إن بلاده، إلى جانب ألمانيا وهولندا والنمسا والدنمارك، تبحث إنشاء ما يُعرف بـ”مراكز العودة” خارج حدود الاتحاد الأوروبي، الفكرة، كما يشرحها، تقوم على نقل الأشخاص الذين رُفضت طلبات لجوئهم إلى مراكز في دول ثالثة، قد تكون في أفريقيا، بانتظار إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية. لكنه شدد على أن اختيار القارة لم يُحسم بعد.

خلف الكلمات الرسمية، تكمن معادلة معقدة. فـاليونان، الواقعة على الحافة الجنوبية الشرقية لأوروبا، ظلت لسنوات بوابة عبور رئيسية لآلاف القادمين من الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا. قوارب صغيرة تشق طريقها عبر البحر، وجزر تستقبل الوافدين وسط إمكانات محدودة وضغوط سياسية متزايدة.
الوزير أوضح أن الهدف من هذه المراكز ليس استقبال طالبي اللجوء الجدد، بل التعامل حصراً مع من رُفضت طلباتهم ولا تقبل دولهم إعادتهم، ويرى أن مجرد وجود هذه المراكز قد يشكل “رسالة ردع” لمن يفكر في خوض رحلة الهجرة دون استحقاق قانوني.
في الأرقام، أشار بليفريس إلى تراجع عدد الوافدين غير القانونيين بنسبة 21% خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق، أي بنحو 13 ألف شخص، مع انخفاض أكبر بلغ 40% خلال الأشهر الخمسة الأخيرة، لكن التحدي ما زال قائماً: بين 40 و50 ألف وافد سنوياً، يُرفض نصفهم تقريباً، بينما لا تتجاوز عمليات الإعادة حالياً ما بين خمسة إلى سبعة آلاف شخص سنوياً.
ولهذا، لا تقتصر التحركات على الخطة الخماسية، فالوزير يستعد للتوجه إلى روما للقاء نظيريه في إيطاليا وإسبانيا، إضافة إلى اجتماع مع ممثل عن باكستان، في مسعى لتعزيز التعاون مع دول المنشأ وتسهيل عمليات الإعادة.





