تشيلسي يراهن على مشروع طويل الأمد.. ليام روسينيور مدربًا للبلوز حتى 2032 وبداية مرحلة جديدة في ستامفورد بريدج

إعلان رسمي وبداية عهد جديد في تشيلسي
أعلن نادي تشيلسي الإنجليزي، في بيان رسمي صدر صباح الثلاثاء 6 يناير 2026، تعيين المدرب الإنجليزي ليام روسينيور مديرًا فنيًا للفريق الأول لكرة القدم، بعقد طويل الأمد يمتد حتى صيف عام 2032، ليخلف الإيطالي إنزو ماريسكا الذي أُقيل من منصبه بسبب تراجع النتائج وعدم تحقيق الأهداف المرجوة.
القرار يعكس رغبة إدارة النادي في بناء مشروع مستقر بعيدًا عن الحلول المؤقتة، مع منح الثقة لمدرب شاب يمتلك رؤية فنية واضحة وتجربة متنامية في الكرة الأوروبية.

لماذا اختار تشيلسي ليام روسينيور؟
يصل روسينيور إلى ملعب ستامفورد بريدج بعد تجربة ناجحة خارج إنجلترا مع نادي ستراسبورج الفرنسي، حيث قاد الفريق في موسمه الأول إلى التأهل للمسابقات الأوروبية لأول مرة منذ 19 عامًا، في إنجاز أعاد النادي إلى الواجهة القارية.
وقبل محطته الفرنسية، خاض المدرب الإنجليزي تجارب تدريبية داخل بلاده مع هال سيتي وديربي كاونتي، اكتسب خلالها خبرات مهمة في التعامل مع فرق تمر بمراحل بناء وتطوير، وهو ما يتماشى مع الوضع الحالي لتشيلسي.
أول تصريحات روسينيور.. هوية وانتصارات ووحدة
في أول تعليق له عقب توليه المهمة، عبّر ليام روسينيور عن فخره الكبير بتدريب تشيلسي، مؤكدًا أن النادي يتمتع بروح خاصة وتاريخ حافل بالألقاب.
شدد المدرب الجديد على أن مهمته الأساسية تتمثل في حماية هوية تشيلسي وبناء فريق يعكس قيمه داخل الملعب، مع الاستمرار في المنافسة على البطولات.

وأوضح أنه يؤمن بالعمل الجماعي والوحدة والتكاتف، معتبرًا هذه المبادئ حجر الأساس لأي نجاح حقيقي ومستدام.
كما أبدى حماسه للعمل مع مجموعة اللاعبين الحالية، وبناء علاقات قوية داخل وخارج الملعب، وخلق بيئة يشعر فيها الجميع بالانتماء والدافع لتحقيق هدف واحد، وهو إعادة تشيلسي إلى منصات التتويج.
مدرب شاب بعقلية حديثة وفلسفة فنية واضحة
ليام روسينيور، البالغ من العمر 41 عامًا، وُلد في يوليو 1984، ويمثل نموذج المدرب الشاب الذي يجمع بين الخبرة الميدانية كلاعب والرؤية التكتيكية الحديثة كمدرب.
خلال مسيرته كلاعب، ارتدى قمصان عدة أندية إنجليزية بارزة، من بينها فولهام، هال سيتي، وبرايتون، قبل أن يعلن اعتزاله كرة القدم في يوليو 2018. سرعان ما اتجه إلى التدريب، حيث بدأ مسيرته الفنية مع فريق برايتون تحت 23 عامًا في موسم 2018-2019، ليضع أولى لبنات مشروعه التدريبي.
يُعرف روسينيور بتفضيله الاعتماد على طريقة لعب 3-4-2-1، التي توازن بين الصلابة الدفاعية والتحولات الهجومية السريعة، مع منح الأظهرة أدوارًا هجومية فعالة.
هذا الأسلوب يتطلب لاعبين يتمتعون بالانضباط التكتيكي والقدرة البدنية العالية، وهي عناصر تسعى إدارة تشيلسي لتوفيرها ضمن مشروع طويل الأمد يعيد للفريق شخصيته التنافسية محليًا وقاريًا.

أرقام روسينيور مع ستراسبورج قبل تشيلسي
قبل انتقاله رسميًا لتدريب تشيلسي، خاض ليام روسينيور تجربة لافتة مع نادي ستراسبورج الفرنسي منذ يوليو 2024.
خلال هذه الفترة، قاد الفريق في 63 مباراة رسمية بمختلف المسابقات، حقق خلالها 32 انتصارًا، وتعادل في 14 مباراة، وتعرض لـ17 هزيمة. على المستوى الهجومي، سجل ستراسبورج تحت قيادته 109 أهداف، بينما استقبلت شباكه 81 هدفًا.
ونجح المدرب الإنجليزي في إنهاء الموسم الماضي في المركز السابع بالدوري الفرنسي، ليضمن مشاركة الفريق في البطولات الأوروبية لأول مرة منذ ثماني سنوات، وهو ما اعتُبر إنجازًا كبيرًا في مسيرته التدريبية.
تشيلسي بين طموح الشباب ورهان الاستمرارية
يمثل التعاقد طويل الأمد مع ليام روسينيور رسالة واضحة من إدارة تشيلسي لجماهيرها، مفادها أن النادي يسعى للاستقرار وبناء مشروع حقيقي بعيدًا عن التغييرات السريعة.
الرهان هذه المرة ليس فقط على النتائج الفورية، بل على تطوير هوية فنية واضحة، وصناعة فريق قادر على المنافسة المستمرة على أعلى المستويات.
وبين طموح مدرب شاب يمتلك أفكارًا حديثة، ورغبة نادٍ عريق في استعادة بريقه، تبدأ صفحة جديدة في تاريخ تشيلسي، تحمل آمالًا كبيرة وتحديات لا تقل حجمًا.
اقرأ ايضًا…برشلونة يحسم صفقة جواو كانسيلو ويضع الهلال أمام اختبار صعب





