تصاعد الغموض حول قيادة إيران بعد تقارير عن إصابة خطيرة لمجتبى خامنئي

أثارت تقارير استخباراتية غربية حالة من الجدل بشأن الوضع الصحي للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، بعد الحديث عن تعرضه لإصابة خطيرة خلال الضربات الجوية التي استهدفت إيران مع بداية الحرب في المنطقة.

وبحسب مذكرة دبلوماسية تستند إلى تقييمات أمريكية وإسرائيلية، يتلقى خامنئي العلاج حاليًا في مدينة قم، وسط مؤشرات على تدهور حالته الصحية، حيث وُصفت بأنها “حرجة”، مع عدم قدرته على إدارة شؤون البلاد أو المشاركة في اتخاذ القرار خلال هذه المرحلة الحساسة.
غياب لافت وتكهنات متزايدة
تشير التقارير إلى أن خامنئي لم يظهر علنًا منذ اندلاع الحرب، كما لم يصدر أي تسجيل صوتي أو مرئي مباشر له، رغم إعلان توليه منصب المرشد الأعلى خلفًا لوالده علي خامنئي.
وفي المقابل، بثت وسائل الإعلام الرسمية بيانات منسوبة إليه دون ظهوره، كما تم تداول مقطع فيديو يُقال إنه داخل غرفة عمليات عسكرية، إلا أن مراقبين رجّحوا أنه مُنتج باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما زاد من حالة الغموض حول وضعه الحقيقي.
ترتيبات استثنائية ومخاوف أمنية
التقييمات الاستخباراتية تحدثت أيضًا عن استعدادات في قم لتشييع ودفن علي خامنئي، مع إنشاء ضريح كبير قد يضم أكثر من قبر، وهو ما فسّره بعض المسؤولين باحتمال ارتباطه بتطورات محتملة داخل العائلة الحاكمة.
كما أن تأجيل مراسم الجنازة الرسمية أثار تساؤلات، خاصة أن التقاليد الشيعية تميل إلى التعجيل بالدفن، إلا أن التفسيرات رجحت وجود مخاوف أمنية من استهداف التجمعات الكبيرة في ظل الحرب.

سابقة تاريخية تلقي بظلالها
تستحضر هذه التطورات ما جرى خلال جنازة روح الله الخميني عام 1989، والتي شهدت فوضى كبيرة نتيجة التدافع الجماهيري، ما يدفع السلطات الإيرانية إلى الحذر في تنظيم أي مراسم مشابهة.
صراع محتمل داخل مراكز القوة
في ظل هذا الغموض، تتزايد التساؤلات حول توازنات السلطة داخل إيران، خاصة مع احتمالات تصاعد دور الحرس الثوري في إدارة البلاد، في حال استمرار غياب المرشد أو تدهور حالته الصحية.





