تصعيد إيراني ضد واشنطن: طهران تهدد بإغراق حاملات الطائرات واستهداف القواعد الأميركية
تصعيد إيراني حاد في مواجهة الولايات المتحدة

في تطور لافت يعكس تصاعد حدة الخطاب بين طهران وواشنطن، أكد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، أمير حيات مقدم، أن بلاده تمتلك “قدرة كاملة” على مواجهة أي تهديد عسكري أميركي، مشددًا على أن أي تصعيد محتمل قد يشمل إغراق حاملات طائرات أميركية واستهداف قواعد عسكرية في المنطقة.
وجاءت تصريحات حيات مقدم، وهو قيادي سابق في الحرس الثوري، في مقابلة مع موقع “مرصد إيران”، حيث أوضح أن بلاده لا تسعى إلى بدء الحرب، لكنها تعتمد سياسة الرد الحاسم في حال التعرض لأي هجوم.

تهديدات مباشرة بإغراق حاملات الطائرات
وفي لهجة غير مسبوقة من التصعيد، أشار البرلماني الإيراني إلى أن اندلاع حرب بين البلدين قد يؤدي إلى إغراق حاملة طائرات أميركية أو أسر جنود، مؤكدًا أن إيران قادرة على إلحاق أضرار جسيمة بالقوات الأميركية سواء على مستوى الجنود أو القيادات.
كما ذهب إلى أبعد من ذلك بالقول إن أي مواجهة عسكرية قد تمتد آثارها إلى “مراكز حساسة”، في إشارة إلى إمكانية استهداف شخصيات أو مواقع عليا في الولايات المتحدة، في حال اندلاع مواجهة شاملة.
القدرات الصاروخية الإيرانية محور الردع
ركز المسؤول الإيراني على ما وصفه بتفوق بلاده في مجال الصواريخ الباليستية، معتبرًا أن الولايات المتحدة لا تمتلك منظومة دفاعية فعالة قادرة على التصدي الكامل للصواريخ الإيرانية.
وأكد أن “الهيبة العسكرية الأميركية سقطت أمام الصواريخ الإيرانية” خلال المواجهة الأخيرة التي استمرت 12 يومًا، في إشارة إلى تصعيد عسكري سابق بين الطرفين، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة تلك المواجهة.
ويأتي هذا التصريح في إطار تأكيد طهران المتكرر على أن ترسانتها الصاروخية تمثل ركيزة أساسية في استراتيجيتها الدفاعية، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط.

إيران: لا نسعى للحرب ولكننا مستعدون
ورغم حدة التهديدات، شدد حيات مقدم على أن طهران لا تسعى إلى إشعال حرب جديدة، وأن عقيدتها الدفاعية قائمة على الردع والرد بالمثل، مؤكدًا أن بلاده لن تتردد في الرد بقوة إذا تعرضت لهجوم مباشر.
وأوضح أن الأولوية الإيرانية في المرحلة الحالية تتركز على تعزيز الجاهزية الدفاعية ورفع مستوى الاستعداد العسكري لمواجهة أي سيناريو محتمل، في ظل ما وصفه بـ”التهديدات المستمرة”.
المفاوضات النووية: استمرار الحوار ورفض “صفر تخصيب”
على صعيد آخر، تطرق البرلماني الإيراني إلى ملف المفاوضات النووية بين طهران وواشنطن، مشيرًا إلى استمرار المحادثات غير المباشرة بوساطة سلطنة عمان.
وأكد أن طهران ترفض بشكل قاطع شرط “صفر تخصيب” لليورانيوم، معتبرًا أن هذا المطلب غير واقعي ويتعارض مع حقها في تطوير برنامج نووي سلمي.
وشدد على أن البرنامج النووي لطهران يركز على الاستخدامات السلمية والطبية، نافياً أي توجه نحو إنتاج أسلحة نووية، في وقت تؤكد فيه طهران تمسكها بحقها السيادي في التخصيب ضمن الأطر القانونية الدولية.

انعدام الثقة يعرقل أي اتفاق محتمل
وأشار حيات مقدم إلى أن طهران، رغم اهتمامها بالمسار الدبلوماسي، لا تثق في التزام الولايات المتحدة بأي اتفاق مستقبلي، في ظل تجارب سابقة شهدت انسحاب واشنطن من تفاهمات دولية.
وأكد أن أي اتفاق نووي جديد سيكون محل تدقيق داخلي واسع في طهران، مع التشكيك في مدى التزام الجانب الأميركي ببنوده على المدى الطويل.
مشهد إقليمي متوتر ومستقبل مفتوح على احتمالات عدة
تعكس هذه التصريحات حجم التوتر القائم بين طهران والولايات المتحدة، خاصة في ظل استمرار العقوبات الاقتصادية والتجاذبات العسكرية في المنطقة.
وبينما تواصل طهران تأكيد جاهزيتها العسكرية، تبقى المفاوضات النووية أحد المسارات القليلة المفتوحة لخفض التصعيد، وسط تساؤلات حول إمكانية التوصل إلى تفاهم يوازن بين متطلبات الأمن الإقليمي والاعتبارات السيادية الإيرانية.
اقرأ أيضًا:




