عربية ودولية

تصعيد جديد بين إيران وأمريكا| خامنئي يسخر من ترامب ويتوعد إسرائيل

في رد حاد على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن “تدمير الصناعة النووية الإيرانية”، شنّ المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي هجوماً لاذعاً، معتبراً أن ما قاله ترامب “مجرد أوهام” ومحاولة لرفع معنويات إسرائيل بعد خسائرها الأخيرة.

ونشر خامنئي، عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، تغريدة قال فيها:  “الرئيس الأميركي يفتخر بأنه قصف ودمر الصناعة النووية لطهران، استمروا في أحلامكم.”

المرشد الإيراني علي خامنئي
المرشد الإيراني علي خامنئي

وأضاف:  “الرئيس الأميركي يقول إنه رجل صفقات ويريد صفقة مع طهران، لكن الصفقة التي تُفرض بالتهديد والابتزاز ليست صفقة، بل إملاء بالقوة، والشعب لن يخضع للإملاءات.”

 

خامنئي: “صواريخنا من صنع شبابنا.. ومستعدون لاستخدامها مجدداً”

وأكد خامنئي في تصريحاته أن إيران ليست كغيرها من الدول التي يمكن التأثير عليها بالتهديدات والضغوط، مشدداً على أن قدرات بلاده الدفاعية “نابعة من الداخل ومن عقول شبابنا”.

وقال المرشد الإيراني:  “الإسرائيليون لم يتوقعوا أن صاروخاً من صنع شبابنا يستطيع أن يحوّل أعماق مراكزهم البحثية الحساسة إلى رماد، لكن ذلك حدث بالفعل.”

وأضاف:  “هذه الصواريخ صنعها شبابنا. لم نشترها ولا استأجرناها، وهي متاحة لدى القوات المسلحة، وإذا دعت الحاجة فسيستخدمونها مجدداً.”

واعتبر خامنئي أن تصريحات ترامب “كلام فارغ وسلوك سخيف” هدفه “رفع معنويات الصهاينة الذين فقدوا روحهم بعد الخسائر المتتالية”.

آية الله علي خامنئي في مخبأ مع عائلته

ترامب: “الضربات الجوية على إيران سمحت بإبرام اتفاق غزة”

وتأتي تصريحات خامنئي بعد مقابلة تلفزيونية للرئيس الأميركي دونالد ترامب مع شبكة “فوكس نيوز”، زعم فيها أن الولايات المتحدة دمرت القدرات النووية لطهران بالكامل خلال عملية عسكرية نوعية شاركت فيها القاذفات الأميركية “بي 2”.

وقال ترامب:  “حين دخلت قاذفاتنا المجال الجوي الإيراني وعادت من دون أذى، كان ذلك من أجمل العمليات العسكرية في التاريخ. حلقوا 37 ساعة، وعندما عادوا استطعنا تدمير القدرة النووية لطهران.”

وأشار ترامب إلى أن تلك العملية كانت بالتعاون مع إسرائيل، وأنها “كانت شرطاً أساسياً لتحقيق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة”، مؤكداً:  “لولا تلك العملية، لما استطعنا التوصل إلى اتفاق السلام.”

ضربات أميركية على منشآت فوردو ونطنز وأصفهان

وكانت واشنطن قد شنت في يونيو الماضي ضربات جوية مركزة استهدفت ثلاث منشآت نووية رئيسية في إيران، هي فوردو ونطنز وأصفهان، ضمن ما وصفته الإدارة الأميركية حينها بأنه “عملية لتقويض البرنامج النووي لطهران بشكل حاسم”.

غير أن تقييمات استخبارات أميركية أولية كشفت لاحقاً أن الضربات لم تُنهِ البرنامج النووي الإيراني كما أعلنت واشنطن، بل أدت فقط إلى تأخيره بشكل مؤقت، وهو ما عزز الموقف بأن طهران ما زالت تحتفظ بقدراتها النووية الأساسية.

اقرأ أيضًا:

حرب الانبعاث| دلالات قرار إسرائيل تغيير اسم حربها على غزة بين الدين والسياسة

توتر متجدد في العلاقات الأميركية – الإيرانية

يرى محللون أن تبادل التصريحات بين خامنئي وترامب يعيد أجواء التصعيد بين طهران وواشنطن إلى الواجهة، خاصة في ظل التوتر الإقليمي المتصاعد بعد اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، واستمرار الجدل حول الملف النووي الإيراني وعودة طهران إلى تخصيب اليورانيوم بمستويات مرتفعة.

ويعتقد مراقبون أن رد خامنئي العلني بهذا الشكل الحاد يعكس إصرار طهران على عدم إظهار أي ضعف أمام الضغوط الأميركية والإسرائيلية، بينما يحاول ترامب استثمار الملف الإيراني في حملته الانتخابية المقبلة، لإظهار نفسه كرئيس “حسم التهديد” وحقق “السلام في الشرق الأوسط”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى