تصعيد جديد.. “مهلة ترامب” تربك مسار التفاوض بين واشنطن وطهران

تشهد الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران تطورًا لافتًا، بعد أن لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإجراءات تصعيدية قد تعرقل الجهود الدبلوماسية الجارية، وذلك بالتزامن مع تحركات داخل الإدارة الأمريكية لبحث إمكانية الانتقال إلى مسار تفاوضي ينهي المواجهة العسكرية المستمرة منذ أسابيع.

وبحسب تقارير، بدأت واشنطن بالفعل مناقشات أولية حول شكل المفاوضات المحتملة، وسط تقديرات باستمرار العمليات العسكرية لفترة قصيرة قبل فتح الباب أمام تسوية سياسية، في حين يعمل مستشارو ترامب على وضع ملامح مرحلة ما بعد الحرب.
قنوات غير مباشرة ومحاولات للتهدئة
في ظل غياب الاتصالات المباشرة، تنشط قنوات الوساطة بين الطرفين، حيث نقلت دول وسيطة رسائل متبادلة، تشير إلى استعداد إيراني مبدئي للتفاوض، لكن وفق شروط وُصفت بالصارمة. وبرزت أسماء مثل جاريد كوشنر وستيف ويتكوف ضمن النقاشات الأمريكية بشأن ترتيبات أي مفاوضات مرتقبة.

شروط متبادلة تعقّد المشهد
تتمسك واشنطن بحزمة شروط تشمل وقف البرنامج الصاروخي الإيراني مؤقتًا، وإنهاء تخصيب اليورانيوم، إلى جانب تفكيك منشآت نووية رئيسية مثل منشأة نطنز النووية ومنشأة فوردو النووية، مع فرض رقابة دولية مشددة.
في المقابل، تطالب طهران بوقف فوري لإطلاق النار، وضمانات بعدم تكرار الهجمات، إضافة إلى تعويضات عن الأضرار. كما ربطت إعادة فتح مضيق هرمز بوقف العمليات العسكرية ضدها.
حسابات سياسية معقدة
تبحث الإدارة الأمريكية كذلك إمكانية الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة كمدخل لتسوية محتملة، مع إعادة توصيفها سياسيًا لتفادي اعتبارها “تعويضات”. كما تدور نقاشات حول الجهة الأكثر تأثيرًا داخل النظام الإيراني القادرة على حسم القرار، إضافة إلى اختيار وسيط مناسب، مع ترجيح دور قطري.
مهلة حاسمة وتصعيد محتمل
في خطوة قد تعقّد المشهد، منح ترامب طهران مهلة 48 ساعة لإعادة فتح مضيق هرمز، ملوّحًا باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية في حال عدم الامتثال. وتأتي هذه التهديدات وسط اتهامات لإيران بفرض قيود على الملاحة عبر استهداف ناقلات وزرع ألغام بحرية.
ويُعد المضيق شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط، ما يجعل أي تعطيل لحركته عاملًا رئيسيًا في اضطراب أسواق الطاقة وارتفاع الأسعار.
خلاصة المشهد
بين التهديد العسكري والمساعي الدبلوماسية، تبدو الأزمة مرشحة لمزيد من التعقيد، حيث قد تؤدي “مهلة ترامب” إلى تسريع التفاوض أو دفع المنطقة نحو تصعيد أوسع، في ظل تباعد الشروط وصعوبة الوصول إلى أرضية مشتركة.





