عربية ودوليةعاجل

تعثر مفاوضات وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران| وساطة إقليمية تبحث عن مخرج بديل

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، في تقرير حديث، عن وصول المفاوضات والجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران إلى طريق مسدود، في ظل تعقيدات سياسية وشروط متبادلة تعيق إحراز أي تقدم ملموس.

جمود في المسار التفاوضي

وبحسب مصادر مطلعة نقلت عنها الصحيفة، فإن الجولة الحالية من الوساطة، التي تقودها دول إقليمية على رأسها باكستان، لم تحقق اختراقًا يُذكر، بعد أن أبلغت طهران الوسطاء رسميًا رفضها عقد لقاءات مباشرة مع مسؤولين أمريكيين في العاصمة الباكستانية إسلام آباد خلال الأيام المقبلة.

حرب إيران وأمريكا وإسرائيل
حرب إيران وأمريكا وإسرائيل

وأوضحت المصادر أن الجانب الإيراني اعتبر المطالب الأمريكية “غير مقبولة”، ما أدى إلى توقف فعلي في مسار المحادثات، رغم الجهود المكثفة المبذولة لاحتواء التصعيد.

وساطات بديلة وتحركات دبلوماسية

في المقابل، لا تزال كل من مصر وتركيا تبذلان جهودًا حثيثة لإنقاذ المسار التفاوضي، حيث تعملان على طرح بدائل جديدة لإعادة إحياء الحوار بين الطرفين.

وتدرس الدولتان عدة مقترحات، من بينها نقل مكان المفاوضات إلى عواصم أخرى مثل الدوحة أو إسطنبول، إلى جانب تقديم صيغ تفاوضية جديدة قد تساعد في تجاوز حالة الجمود الحالية.

تصريحات متباينة تزيد التوتر

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرّح في وقت سابق عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأن إيران تقدمت بطلب لوقف إطلاق النار، وهو ما نفته طهران بشكل قاطع.

tramb

وبحسب مصادر قريبة من الملف، فإن تصريحات ترامب جاءت في سياق إبداء انفتاح أمريكي مشروط على التهدئة، حيث أشار إلى إمكانية التوصل إلى وقف إطلاق نار في حال أقدمت إيران على إعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط عالميًا.

 

عقدة مضيق هرمز

يُعد مضيق هرمز نقطة محورية في الأزمة، إذ يمثل شريانًا استراتيجيًا لإمدادات الطاقة العالمية، وأي تعطيل لحركته ينعكس بشكل مباشر على الأسواق الدولية. ويبدو أن ربط واشنطن بين التهدئة وإعادة فتح المضيق يمثل إحدى أبرز نقاط الخلاف التي تعرقل التفاهم.

في ظل هذه التطورات، يكتنف الغموض مستقبل المفاوضات بين الطرفين، خاصة مع تمسك كل جانب بمواقفه الأساسية. ومع ذلك، يواصل الوسطاء الإقليميون جهودهم لإيجاد صيغة توافقية، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة التصعيد وتأثيراته على أمن المنطقة واستقرار الاقتصاد العالمي.

اقرأ أيضًا:

طرد سري لدبلوماسي إيراني من واشنطن| كواليس “عملية هادئة” تهز أروقة الأمم المتحدة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى