عربية ودوليةعاجل

تفاصيل اغتيال خامنئي في الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران

 دور استخباراتي وتحذيرات برد قاسٍ

كشفت صحيفة The New York Times الأميركية، الأحد، تفاصيل جديدة بشأن عملية اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، خلال الهجوم الأميركي الإسرائيلي الذي استهدف مواقع داخل إيران، في تطور يُعد من أخطر التحولات في مسار التصعيد الإقليمي.

وبحسب التقرير، لعبت وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) دورًا محوريًا في العملية، من خلال تتبع تحركات خامنئي لفترة طويلة، وجمع معلومات دقيقة حول أماكن تواجده وأنماط تحركاته اليومية.

دور استخباراتي سابق للهجوم

نقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة – لم تكشف عن هويتها – أن وكالة الاستخبارات الأميركية تعقبت خامنئي لأشهر، ونجحت في تحديد معلومات دقيقة حول اجتماع كان مقررًا لكبار المسؤولين الإيرانيين داخل مجمع مبانٍ وسط طهران صباح السبت، حيث كان من المقرر حضور المرشد الأعلى شخصيًا.

ووفقًا للمصادر، فقد شكّلت هذه المعلومات نقطة تحول في مسار العملية، إذ تم تعديل توقيت الضربات الجوية بناءً عليها. وكان مخططًا في البداية تنفيذ الهجوم ليلًا، إلا أن التقييم الاستخباراتي دفع الولايات المتحدة وإسرائيل إلى تغيير الموعد لضمان استهداف الموقع خلال وجود القيادات الإيرانية داخله.

 

إعلان رسمي وموقف أميركي

أكدت وسائل إعلام إيرانية رسمية لاحقًا مقتل خامنئي، في حين كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق نجاح العملية.

ويمثل اغتيال المرشد الأعلى، الذي تولى منصبه منذ عام 1989، تطورًا بالغ الخطورة في مسار الصراع بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، بما قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة أو غير المباشرة في المنطقة.

خامنئي

رد الحرس الثوري الإيراني

من جانبه، أصدر الحرس الثوري الإيراني بيانًا شديد اللهجة، استنكر فيه ما وصفه بـ”الفعل الإجرامي والإرهابي المنسوب إلى أميركا والكيان الصهيوني”، معتبرًا أن العملية تمثل “انتهاكًا صريحًا للضوابط الدينية والأخلاقية والقانونية والأعراف الدولية”.

وأكد البيان أن “يد انتقام الشعب الإيراني لن تترك مرتكبي الجريمة دون عقاب قاسٍ وحاسم ورادع”، في إشارة إلى احتمال رد عسكري أو أمني واسع النطاق خلال الفترة المقبلة.

 

حداد رسمي ورسائل تعبئة داخلية

أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني الحداد لمدة 40 يومًا، إلى جانب 7 أيام عطلة رسمية، عقب مقتل المرشد الأعلى.

وقال مذيع التلفزيون في بيان رسمي:
“باستشهاد المرشد الأعلى، لن يضيع مساره ومهمته ولن يُنسيا، بل على العكس سيستمران بمزيد من القوة والشغف”.

وتعكس هذه الرسائل مساعي السلطات الإيرانية إلى احتواء الصدمة داخليًا، والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية، وسط حالة ترقب إقليمي ودولي لتداعيات الحدث.

آية الله علي خامنئي في مخبأ مع عائلته

تداعيات إقليمية ودولية مرتقبة

يُعد اغتيال شخصية بحجم المرشد الأعلى في إيران سابقة غير معهودة في تاريخ الجمهورية الإسلامية، ومن المتوقع أن يترك تداعيات واسعة على عدة مستويات:

سياسيًا: إعادة ترتيب هرم السلطة داخل إيران وفقًا للدستور وآلية اختيار مرشد جديد.

أمنيًا وعسكريًا: احتمال تصعيد إيراني مباشر أو عبر حلفاء إقليميين.

اقتصاديًا: اضطراب أسواق الطاقة والنفط عالميًا.

دبلوماسيًا: تصاعد التوتر في مجلس الأمن والأمم المتحدة بشأن شرعية العملية.

ويترقب المجتمع الدولي الخطوات المقبلة لطهران، في ظل تحذيرات من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تتجاوز حدود الصراع الحالي.

يمثل مقتل علي خامنئي، الذي قاد إيران لأكثر من ثلاثة عقود، لحظة فارقة في تاريخ الجمهورية الإسلامية. وبينما تسعى القيادة الإيرانية إلى التأكيد على استمرار “المسار والثوابت”، يبقى السؤال الأبرز: كيف ستُعاد صياغة موازين القوى داخل إيران، وما شكل الرد الذي قد يعيد رسم خريطة التوتر في الشرق الأوسط؟

اقرأ أيضًا:

“ضربة العقرب” تقود الهجوم الأميركي على إيران| تحول استراتيجي نحو حروب الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى