عربية ودولية

تقرير: إدارة ترامب تدرس خيارات عسكرية للإطاحة بمادورو والسيطرة على نفط فنزويلا

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدرس حزمة واسعة من الخيارات العسكرية للتعامل مع الأزمة المتصاعدة في فنزويلا، بما في ذلك شنّ ضربات محددة ضد وحدات عسكرية موالية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بالإضافة إلى خطط للسيطرة على حقول النفط الحيوية في البلاد.

ضغوط داخلية وخيارات مطروحة

ونقلت الصحيفة، الثلاثاء، عن مسؤولين أميركيين أن ترامب لم يتخذ حتى الآن قراراً نهائياً بشأن تنفيذ هذه الخطط، إلا أنه يواجه ضغوطاً متزايدة من كبار مستشاريه الذين يدفعون نحو نهج أكثر عدوانية يهدف إلى إطاحة مادورو من السلطة.

ترامب
ترامب

وطلب بعض كبار مساعدي ترامب من وزارة العدل الأميركية إعداد إرشادات قانونية تتيح أساساً لشنّ عمليات عسكرية تتجاوز النشاطات الحالية التي تستهدف زوارق يُشتبه بأنها تُستخدم لتهريب المخدرات، رغم غياب أدلة ملموسة على ذلك.

أساس قانوني لاستهداف مادورو

وبحسب التقرير، فإن الإرشادات القانونية المقترحة قد تفتح الباب أمام استهداف مادورو شخصياً دون الحاجة إلى تفويض من الكونغرس لشنّ عمليات عسكرية أو إعلان الحرب رسمياً، ما يثير تساؤلات حول شرعية أي تدخل محتمل.

وكان الرئيس ترامب قد صرّح في مقابلة مع برنامج “60 دقيقة” على شبكة CBS الأميركية، بأنه لا يعتقد أن الولايات المتحدة تتجه نحو حرب ضد فنزويلا، رغم تأكيده أن “أيام مادورو باتت معدودة”.

اتهامات أميركية بتهريب المخدرات

وتتهم واشنطن حكومة مادورو بالضلوع في تهريب المخدرات والعنف نحو الولايات المتحدة. ووفقاً للسلطات الأميركية، فقد تحول النظام الفنزويلي إلى “دولة مخدرات”، وارتبط بعصابات كولومبية لتهريب المخدرات إلى أوروبا وأميركا عبر ما يعرف بـ “كارتل الشمس”، وهي شبكة إجرامية تضم مسؤولين بارزين في فنزويلا.

رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو
رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو

وفي إطار الضغط، ضاعفت إدارة ترامب قيمة المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال مادورو، لتصل إلى 50 مليون دولار، في خطوة تعكس تشديد واشنطن موقفها.

اقرأ أيضًا:

الولايات المتحدة تستعد لاختبار صاروخ باليستي جديد وسط تصاعد التوتر النووي مع روسيا والصين

تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الكاريبي

وبالتزامن مع التحركات الدبلوماسية والأمنية، عززت واشنطن وجودها العسكري في منطقة البحر الكاريبي، حيث أرسلت أكبر حاملة طائرات في العالم بالقرب من السواحل الفنزويلية، إضافة إلى نشر سفن وأسلحة أخرى ضمن المنطقة.

كما أرسلت الولايات المتحدة سفينة حربية مزودة بصواريخ إلى عاصمة ترينيداد وتوباغو، على بعد نحو 10 كيلومترات فقط من الأراضي الفنزويلية، في خطوة تُعد رسالة مباشرة لمادورو.

سفينة أمريكية قرب سواحل فنزويلا

موقف فنزويلا

من جهته، ينفي مادورو جميع الاتهامات الأميركية، ويؤكد أن بلاده لا علاقة لها بتهريب المخدرات، معتبراً أن الإجراءات الأميركية لا تهدف إلا لـ تبرير حرب محتملة، وتغيير النظام الشرعي في فنزويلا، إضافة إلى السيطرة على الثروات النفطية الهائلة التي تمتلكها البلاد.

ويؤكد المسؤولون في كراكاس أن واشنطن تستغل الملف الأمني لتبرير خطوات عسكرية تهدف في جوهرها لإعادة رسم خريطة السلطة داخل فنزويلا بما يخدم مصالحها.

تقرير “نيويورك تايمز” يكشف تصاعد التوترات بين واشنطن وكراكاس، في ظل خيارات عسكرية تتراوح بين الضغوط القانونية والسياسية، وصولاً إلى تدخل مباشر يستهدف بنية النظام الفنزويلي ومناطقه النفطية. وبينما تواصل الولايات المتحدة تعبئة قدراتها العسكرية في المنطقة، يتمسك مادورو بشرعيته، وسط مخاوف من تصعيد قد يجر المنطقة إلى مواجهة مفتوحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى