
في خطوة طبية واعدة، طوّر باحثون تقنية حديثة لتقييم تدفق الدم في الشرايين التاجية، ما قد يسهم في تسهيل تشخيص أمراض القلب، ووفقًا لتقرير نشره موقع Medical Xpress، أظهرت الطريقة الجديدة نتائج مماثلة للإجراء التقليدي، مع ميزة كونها أكثر بساطة وقابلية للتطبيق في الممارسة اليومية.

قياس FFR.. دقة عالية بتكلفة وتعقيد
تعتمد الطريقة التقليدية، المعروفة باسم الاحتياطي التدفقي (FFR)، على إدخال قسطرة داخل الشريان لقياس الضغط وتدفق الدم بعد إعطاء أدوية معينة، ورغم دقتها، فإن استخدامها يظل محدودًا بسبب تكلفتها وتعقيدها، إلى جانب احتمالات حدوث مضاعفات.
vFFR.. تحليل رقمي دون تدخل جراحي
في المقابل، تعتمد التقنية الجديدة، المسماة vFFR، على تحليل حاسوبي لصور الأشعة ثلاثية الأبعاد للقلب، ما يسمح بتقدير درجة تضيق الشرايين دون الحاجة إلى تدخل جراحي أو استخدام أدوية إضافية.

نتائج متقاربة في دراسة أوروبية واسعة
وشملت الدراسة 2235 مريضًا في سبع دول أوروبية، بمتوسط عمر 67 عامًا، حيث تمت مقارنة الطريقتين على مدار عام كامل، وأظهرت النتائج أن نحو 7.5% من المرضى في كلا المجموعتين تعرضوا لمضاعفات رئيسية مثل الوفاة أو النوبات القلبية أو الحاجة إلى تدخلات إضافية، ما يعكس تقاربًا كبيرًا في الأداء.
فروقات طفيفة تعزز فعالية التقنية الجديدة
كما سجلت التقنية الحديثة معدل فشل مرتبط بالأوعية الدموية بنسبة 4%، مقارنة بـ4.6% في الطريقة التقليدية، وهو فارق طفيف يدعم كفاءتها كبديل محتمل.

آفاق أوسع للتشخيص وتحديات قائمة
ويرى الباحثون أن هذه التقنية قد تفتح المجال أمام توسيع استخدام تقييم تدفق الدم، خاصة أن الإجراءات الأقل تدخلاً تحظى بقبول أكبر لدى المرضى وتُعد أسهل في التطبيق، ومع ذلك، أشاروا إلى بعض القيود، من بينها أن الدراسة لم تكن “مُعماة”، إضافة إلى محدودية عدد الحالات التي تعاني من نوبات قلبية حادة، ما يستدعي إجراء المزيد من الأبحاث.
اقرأ أيضًا:
بين الراحة والجدل.. هل ينجح العلاج بالأحضان في تحسين الصحة النفسية؟
خيار مكمل لا بديل كامل
ورغم النتائج الإيجابية، يؤكد الخبراء أن التقنية الجديدة لا تهدف إلى إلغاء الطرق التقليدية، بل تقدم خيارًا إضافيًا يعتمد استخدامه على حالة المريض والتقييم الطبي، ما يعزز من مرونة اتخاذ القرار العلاجي.





