توتر متصاعد بين سوريا وإسرائيل| الشرع يحذر من خطورة إقامة منطقة منزوعة السلاح في الجنوب

مع استمرار إسرائيل في تنفيذ عمليات عسكرية متكررة في جنوب سوريا، أعرب الرئيس السوري أحمد الشرع، في تصريحات على هامش مشاركته في منتدى الدوحة الدولي، عن مخاوفه من أن السعي الإسرائيلي لإقامة منطقة منزوعة السلاح قد يضع بلاده في “مكان خطر”.
وأكد الشرع أن المفاوضات مع إسرائيل، برعاية الولايات المتحدة الأمريكية، مستمرة بهدف معالجة المخاوف الأمنية للطرفين، مشيراً إلى أن دمشق تسعى لضمان انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما قبل 8 ديسمبر 2024، تاريخ الإطاحة بالرئيس السوري السابق.

خلفية التصعيد العسكري بين سوريا وإسرائيل
منذ الإطاحة بالحكم السابق في 8 ديسمبر 2024، شنت إسرائيل مئات الغارات الجوية على مواقع عسكرية سورية، معتبرة أنها تهدف إلى منع السلطات الجديدة من السيطرة على ترسانة الجيش السوري السابق.
وعلى مدار العام الماضي، نفذت إسرائيل عمليات برية واعتقالات لأشخاص يُشتبه بانتمائهم لأنشطة “إرهابية” في الجنوب السوري، كما توغلت قواتها في المنطقة العازلة في هضبة الجولان، وفق اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
وأشار الشرع إلى أن كل الدول الفاعلة تدعم مطالب سوريا بضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية واحترام حدود الاتفاق التاريخي، مؤكداً أن العبث بهذا الاتفاق قد يخلق توترات خطيرة في المنطقة.

الهجمات الإسرائيلية وردود الفعل السورية
أواخر نوفمبر الماضي، قتل 13 شخصًا خلال عملية توغل نفذها الجيش الإسرائيلي في بلدة بيت جنّ جنوب سوريا، ووصفته دمشق بأنه جريمة حرب، بينما أكدت إسرائيل أن العملية استهدفت توقيف مشتبه بهم مرتبطين بتنظيم داعش.
وتأتي هذه الأحداث في ظل غياب علاقات دبلوماسية رسمية بين البلدين، على الرغم من إجراء لقاءات وزارية برعاية أمريكية في الأشهر الأخيرة لمحاولة التوصل إلى اتفاق أمني.
اقرأ أيضًا:
بعد عام على تولي الشرع السلطة| الرئيس السوري بين النجاحات الدولية والتحديات الداخلية
تصريحات الشرع في منتدى الدوحة
خلال المنتدى، أكد الرئيس السوري أن الولايات المتحدة الأمريكية منخرطة في المفاوضات الحالية، وأن هناك دعماً دولياً واسعاً لضمان معالجة المخاوف الأمنية بشكل متوازن، بما يتيح للطرفين الخروج بحالة أمان.
وأضاف الشرع متسائلاً: “سوريا هي التي تتعرض لهجمات إسرائيلية، فمن الأجدر أن يطالب بمنطقة عازلة ومن ينسحب؟”، مشدداً على أهمية احترام اتفاقية 1974، التي وصفها بأنها نجحت على مدار أكثر من خمسين عامًا.

في وقت سابق، حذر الرئيس السوري في نيويورك من خطر حدوث اضطرابات جديدة في الشرق الأوسط إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل، متهماً الدولة العبرية بتأخير المفاوضات واستمرار انتهاك المجال الجوي السوري واختراق أراضيها.
في المقابل، زار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في نوفمبر القوات المنتشرة في الشريط العازل خارج المنطقة المحتلة من مرتفعات الجولان، مؤكداً على أهمية وجودها، خطوة اعتبرتها دمشق غير شرعية.





