
عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتماعًا، اليوم، مع مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والمهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، لمتابعة تطورات قطاع البترول وخطط الدولة لتعزيز الإنتاج المحلي من الزيت الخام والغاز الطبيعي.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، أن الاجتماع تناول عددًا من الملفات المهمة المرتبطة بزيادة الإنتاج وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، إلى جانب دعم الاستثمارات في مجالي البترول والتعدين.
التوسع في تقنيات الحفر الحديثة
خلال الاجتماع، استعرض وزير البترول الموقف التنفيذي لخطة تطوير عمل الشركات المصرية العاملة في قطاع البترول، والتي تستهدف رفع معدلات الإنتاج عبر استخدام تقنيات متقدمة مثل الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي.
وأشار الوزير إلى أن هذه التقنيات تتيح الوصول إلى مكامن بترولية وغازية يصعب استخراجها باستخدام الوسائل التقليدية، وهو ما يسهم في تحقيق طفرة في إنتاج النفط والغاز خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا الإطار، شدد الرئيس السيسي على أهمية نقل وتوطين التكنولوجيا الحديثة في قطاع البترول، مستفيدًا من التجارب الدولية والإقليمية الناجحة، بما يساعد على رفع كفاءة الإنتاج وتحقيق أفضل عائد اقتصادي ممكن.
كما أكد ضرورة التعاون مع كبرى الشركات العالمية المتخصصة في خدمات الحفر والتكنولوجيا، إلى جانب شركاء الإنتاج، لضمان التطبيق الفعّال لهذه التقنيات داخل مصر.
تعزيز الاستثمارات في قطاع التعدين
وتناول الاجتماع كذلك برنامج العمل الخاص بإجراء مسح جوي شامل للثروات المعدنية في مصر، في إطار خطة الدولة لتعظيم الاستفادة من الموارد التعدينية وزيادة الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي.
ويهدف هذا المسح إلى توفير بيانات دقيقة عن مواقع الثروات المعدنية، بما يسهم في جذب المزيد من المستثمرين المحليين والدوليين، وتعزيز دور قطاع التعدين في دعم الاقتصاد الوطني.
متابعة تطورات أسعار الطاقة
كما استعرض الاجتماع التطورات الأخيرة في أسعار المنتجات البترولية والغاز، خاصة في ظل التصعيد الإقليمي والأحداث المتسارعة في المنطقة، وما قد يترتب عليها من تأثيرات على أسواق الطاقة.
وفي هذا السياق، تابع الرئيس الإجراءات التي تتخذها الحكومة لضمان توفير مختلف المنتجات البترولية للقطاعات الإنتاجية ولمحطات توليد الكهرباء، إلى جانب تأمين احتياجات السوق المحلية من الوقود والطاقة.

انتظام سداد مستحقات الشركاء الأجانب
وأكد وزير البترول خلال الاجتماع التزام الوزارة بمواصلة خفض المستحقات المتأخرة للشركاء الأجانب في قطاع البترول، مع العمل على سدادها بالكامل، بالتوازي مع الانتظام في سداد الفواتير الشهرية دون تأخير.
وأوضح أن الوزارة تعتمد على نهج قائم على التشاور المستمر مع المستثمرين والشركات الأجنبية العاملة في القطاع، بهدف التعرف على احتياجاتهم وتطوير آليات العمل بما يحقق مصالح جميع الأطراف.
دعم الاستكشاف وتقليل الاستيراد
وفي ختام الاجتماع، شدد الرئيس السيسي على ضرورة الحفاظ على انتظام سداد مستحقات شركات البترول العالمية، لما لذلك من دور مهم في تشجيعها على زيادة أنشطة البحث والاستكشاف داخل مصر.
كما أكد أهمية وضع آليات متطورة لتطوير عمليات الاستكشاف والتنمية، بما يسهم في زيادة الإنتاج المحلي من الطاقة، وتلبية احتياجات السوق الداخلية، إلى جانب تقليل الاعتماد على الاستيراد من الخارج.





