جدل واسع حول صحة ترامب بعد تداول صور ليده على مواقع التواصل| تكهنات رقمية تقابلها تطمينات رسمية

أثارت صور متداولة للرئيس الأميركي دونالد ترامب تُظهر ما وصفه مستخدمون بـ«ثقب» وتغير في لون يده، موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تكهنات متجددة بشأن حالته الصحية، وفقا لما أوردته مجلة نيوزويك الأميركية.
وانتشرت الصور بشكل خاص على منصة «إكس»، حيث زعم عدد من المستخدمين أن يد ترامب، البالغ من العمر 79 عاما، تبدو عليها علامات غير طبيعية، ما أعاد إلى الواجهة النقاش المستمر حول صحة الرئيس الأكبر سنا في تاريخ الولايات المتحدة.

صور مارالاغو تشعل الجدل من جديد
وبدأت موجة التكهنات الأخيرة بعد أن نشر الصحفي آرون روبار صورا لترامب التُقطت خارج منتجعه مارالاغو في ولاية فلوريدا، وذلك خلال لقاء جمع الرئيس الأميركي بنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الأحد الماضي.
وكتب روبار في منشور على «إكس»: «يبدو أن هناك ثقبًا في يد ترامب اليسرى»، قبل أن يضيف في منشور آخر: «بدا ترامب في حالة يرثى لها اليوم.. لاحظ أن كلتا يديه متغيرة اللون».
وفي منشور ثالث، أشار روبار إلى أن تغير لون يد ترامب لم يكن مقتصرا على ليلة عيد الميلاد، بل أصبح واضحا أيضا في اليد اليسرى خلال ظهوره الأخير.
تفاعل واسع وتعليقات مثيرة للجدل
وتوسعت دائرة التفاعل مع الصور، حيث كتب حساب يُعنى باستطلاعات الرأي في الولايات المتحدة، ويتابعه أكثر من 139 ألف شخص، تعليقا أثار جدلا كبيرا قال فيه: «توقعي الشخصي أنه لن يبقى هنا لمدة عام».
كما كتب الموسيقي الأميركي بيل مادن: «ترامب، الذي غطى يده اليمنى بالمكياج لإخفاء الكدمات، يحاول مرة أخرى إخفاء حقيقة تدهور صحته أمام أعيننا».
من جانبه، قال الاستراتيجي الديمقراطي آدم بارخومينكو: «لم يعد بإمكانه استخدام يده اليمنى»، في إشارة إلى ما اعتبره تدهورا صحيا ملحوظا.
البيت الأبيض: الضمادات بسبب المصافحة المتكررة

في المقابل، نفت إدارة ترامب مرارا هذه التكهنات، مؤكدة أن الرئيس الأميركي يتمتع بصحة جيدة، وأن ظهور ضمادات أو تغيرات بسيطة في اليدين يعود في كثير من الأحيان إلى المصافحة المستمرة خلال اللقاءات الرسمية والجماهيرية.
وكانت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، قد صرحت سابقا لـ«نيوزويك» بأن:
«الرئيس ترامب رجل قريب من الشعب، يلتقي يوميا بأميركيين أكثر من أي رئيس آخر في التاريخ، ويصافحهم باستمرار.. التزامه واضح، وهو يثبته كل يوم».
العمر في قلب الجدل السياسي
ويأتي هذا التدقيق الصحي في سياق أوسع، إذ شكّل عامل العمر محورًا رئيسيًا في النقاشات السياسية خلال الانتخابات الرئاسية لعام 2024، حيث كان ترامب من أشد منتقدي الرئيس السابق جو بايدن، واعتبره «كبيرا في السن وغير مؤهل للقيادة».
وعند أدائه اليمين الدستورية لولاية ثانية في يناير/كانون الثاني 2025، كان ترامب يبلغ 78 عاما، ليصبح بذلك أكبر رئيس يتم تنصيبه في تاريخ الولايات المتحدة، ما جعله منذ ذلك الحين تحت مجهر إعلامي دائم فيما يتعلق بوضعه الصحي.
تشخيص طبي سابق: حالة «حميدة وشائعة»
وفي يوليو/تموز الماضي، أعلن البيت الأبيض أن ترامب شُخّص بـقصور وريدي مزمن، وهي حالة غير مهددة للحياة، تعجز فيها أوردة الساقين عن إعادة الدم بكفاءة إلى القلب.

وأوضح طبيب الرئيس، شون باربابيلا، في مذكرة رسمية آنذاك أن الحالة: «حميدة وشائعة، خاصة لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 70 عاما».
وأشار الطبيب إلى أن ترامب خضع لفحوصات شاملة، شملت دراسات تشخيصية للأوعية الدموية، وفحوصات دوبلر بالموجات فوق الصوتية للأطراف السفلية.
اقرأ أيضًا:
لقاء نتنياهو وترامب في مارالاغو| بداية مبكرة لمعركة الانتخابات الإسرائيلية 2026
فحوصات إضافية ونتائج «طبيعية تمامًا»
وكشف البيت الأبيض في وقت سابق من الشهر الجاري عن تفاصيل فحص الرنين المغناطيسي الذي أجراه ترامب في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مؤكدا أن النتائج كانت «طبيعية تماما»، ولا تشير إلى أي مشكلات صحية خطيرة.
وبينما تستمر الشائعات والتكهنات على منصات التواصل الاجتماعي، تؤكد الإدارة الأميركية والفريق الطبي للرئيس أن ترامب قادر على أداء مهامه بكفاءة، وأن ما يتم تداوله لا يستند إلى معطيات طبية موثوقة.
غير أن الجدل المتجدد يعكس حساسية الرأي العام الأميركي تجاه صحة القادة، خاصة في ظل تقدم العمر، ويشير إلى أن ملف صحة ترامب سيظل حاضرا بقوة في المشهد السياسي والإعلامي خلال الفترة المقبلة.





