عربية ودولية

ضربة غير متوقعة للبيت الجمهوري| جرين تهاجم ترامب من قلب حركة ماجا

في مشهد سياسي بدا كأنه مقتطع من دراما أمريكية عالية التوتر، فجّرت الاستقالة المفاجئة للنائبة الجمهورية مارجوري تايلور جرين عاصفة داخل الحزب الجمهوري، وضربت قلب حركة «ماجا» التي طالما قدّمت نفسها كحصن الولاء لدونالد ترامب.

فجرين، التي كانت يومًا من أبرز رموز الحركة وأشد المدافعين عن الرئيس الأمريكي، ظهرت فجأة في فيديو جريء امتد لـ11 دقيقة، قلبت فيه الطاولة على الجميع، ووجّهت انتقادات غير مسبوقة لترامب ومؤسسة الحزب.

جرين تهاجم ترامب من قلب حركة ماجا

صحيفة نيويورك تايمز وصفت الاستقالة بأنها ليست مجرد حدث سياسي عابر، بل علامة فارقة تكشف أن سيطرة ترامب على الحزب لا تزال قوية… ومخيفة، فرغم أنه يعيش ولايته الأخيرة في البيت الأبيض، فإن قبضته على الجمهوريين لا تزال قادرة على «معاقبة المرتدين» وإسقاط كل من يجرؤ على الخروج عن الخط، حتى لو كانوا من أبرز داعميه السابقين، مثل جرين.

ترامب
ترامب

لكن خطوة جرين لم تُقرأ فقط كتمرّد فردي، بل كنافذة واسعة تُطل على انقسام يتنامى بهدوء داخل حركة ماجا. ففي رسالتها المصوّرة، استعرضت سلسلة طويلة من القضايا التي تختلف فيها مع ترامب وقيادات الحزب، مقدّمة نفسها كصاحبة «الرؤية الحقيقية» للحركة، ومحذرة من أن تهميشها يعني تهميش ملايين من الأميركيين الذين يشعرون بأنهم يفقدون صوتهم.

ترامب.. وضربة غير متوقعة للبيت الجمهوري

هذه النبرة التي توازن بين التحدي والإنذار، تعكس واقعًا أشمل: تصدعات غير مسبوقة داخل الحزب الجمهوري، الأسابيع الأخيرة وحدها شهدت خلافات حادة حول ملفات محورية؛ من احتمالات العمل العسكري في فنزويلا، إلى تعقيدات السياسة الخارجية، مرورًا بملفات الهجرة، وتكاليف الرعاية الصحية، والدعم لإسرائيل، ووصولًا إلى الجدل حول الخطاب العنصري والمعادي للسامية داخل أوساط الجمهوريين.

Trump
Trump

وترى نيويورك تايمز أن هذه الخلافات ليست مجرد اضطرابات داخلية، بل إرهاصات مبكرة لسؤال أكبر بكثير: ما هو شكل الحزب الجمهوري في عصر ما بعد ترامب؟، وبينما يرى البعض في خطوة جرين مجرد «انشقاق صاخب»، يعتقد آخرون أنها قد تكون الشرارة الأولى لنقاش أعمق وأخطر حول هوية الحزب ومستقبله، خاصة مع تزايد المخاوف داخل الكونغرس من أن تراجع شعبية الرئيس قد يترك أثرًا ثقيلًا في انتخابات التجديد النصفي 2026.

ما بين الولاء والتمرد، القوة والخوف، يبدو الحزب الجمهوري وكأنه يقف على أعتاب مرحلة جديدة… مرحلة لم تتضح ملامحها بعد، لكنها بالتأكيد لن تشبه ما كان قبلها.

اقرأ أيضا.. الإخوان في السويد تحت المجهر| نهب الأموال العامة وتحويلها للشبكات المتطرفة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى