جيه دي فانس يخطط بهدوء لانتخابات 2028 عبر بوابة التجديد النصفي 2026

يتردد اسم نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس بقوة داخل الأوساط الجمهورية بوصفه أحد أبرز المرشحين المحتملين للبيت الأبيض في انتخابات 2028، في وقت يعمل فيه على ترسيخ موقعه داخل الحزب من خلال استراتيجية مدروسة تمتد حتى انتخابات التجديد النصفي عام 2026.
وبينما يؤكد مساعدو فانس أن تركيزه ينصب حاليًا على دعم الرئيس دونالد ترامب والحفاظ على الأغلبية الجمهورية في الكونغرس، كشف موقع “أكسيوس” الأميركي، نقلًا عن حلفاء ومصادر مطلعة على تفكيره، عن خطة خماسية يعتمدها نائب الرئيس لتمهيد الطريق نحو السباق الرئاسي المقبل.

جيه دي فانس نائب مخلص
البند الأول في خطة جيه دي فانس يتمثل في إظهار ولاء مطلق للرئيس دونالد ترامب، باعتباره الشخصية الأكثر تأثيرًا داخل الحزب الجمهوري في المرحلة الحالية.
ويرى حلفاء فانس أن أي طموح رئاسي مستقبلي يمر حتمًا عبر دعم ترامب، الذي من غير المتوقع أن يتراجع نفوذه قبل انطلاق الانتخابات التمهيدية لعام 2028. ولهذا، يُنتظر من فانس الاستمرار في الدفاع عن سياسات ترامب، حتى تلك التي قد لا تحظى بإجماع داخل الحزب، مع الحرص على عدم الظهور كمنافس مبكر للرئيس.
الابتعاد عن صراعات معسكر ترامب
أما البند الثاني، فيقضي بأن ينأى جيه دي فانس بنفسه عن الانقسامات الداخلية بين أنصار ترامب، خاصة الصراعات العلنية بين شخصيات إعلامية ومشاهير بودكاست محافظين، والتي تدور حول قضايا حساسة مثل معاداة السامية ودور الولايات المتحدة في السياسة الخارجية.
ويقول جمهوريون مقربون من نائب الرئيس إنه يدرك أن استعداء أي فصيل من قاعدة ترامب في هذه المرحلة المبكرة سيكون خطأً استراتيجيًا، وقد يكلّفه دعمًا حاسمًا في الانتخابات التمهيدية المقبلة.

جمع التبرعات وبناء شبكة مالية قوية
ويركز البند الثالث من الخطة على تأمين تمويل ضخم، خاصة بعد تعيين فانس رئيسًا للجنة المالية في اللجنة الوطنية الجمهورية، وهو منصب يمنحه فرصة مبكرة للتواصل مع كبار المتبرعين في مختلف الولايات.
ورغم علاقاته القوية مع مليارديرات وادي السيليكون، تشير المصادر إلى أن فانس يسعى لتوسيع دائرة داعميه لتشمل جامعي التبرعات التقليديين للحزب الجمهوري، بما يعزز موقعه المالي والسياسي في مواجهة منافسين محتملين مثل السيناتور تيد كروز والسيناتور جوش هاولي.
اقرأ أيضًا:
نائب الرئيس الأميركي يحذر من تأثير الإسلام السياسي على القوى النووية الأوروبية خلال 15 عامًا
حملة نشطة في انتخابات 2026
وتتمحور النقطة الرابعة حول إطلاق حملة ميدانية قوية خلال انتخابات التجديد النصفي 2026، حيث من المتوقع أن يقضي فانس معظم العام متنقلًا بين الولايات لدعم مرشحي الحزب الجمهوري.
وتهدف هذه الجولات إلى:
تعزيز حضوره الشعبي
بناء علاقات مع المنظمين والناشطين المحليين
اكتساب حلفاء جدد داخل الحزب
صقل مهاراته الخطابية والسياسية
ويُعد الحفاظ على أغلبية الجمهوريين في الكونغرس أمرًا محوريًا لأجندة البيت الأبيض في عامي 2027 و2028، وفي حال تحقيق نتائج أفضل من المتوقع، قد يُنسب جزء من هذا النجاح إلى فانس.

شبكة مؤثرين لمواجهة الهجمات المبكرة
أما البند الخامس والأخير، فيعتمد على بناء شبكة دعم إعلامي رقمي، تحسبًا لتصاعد الانتقادات من منافسين جمهوريين محتملين.
وقد برزت أولى هذه الإشارات الأسبوع الماضي، عندما رفض السيناتور راند بول من ولاية كنتاكي دعم فانس كمرشح رئاسي مقبل، في مقابلة مع برنامج “This Week” على قناة ABC.
وبحسب جمهوريين مطلعين، فإن فانس يتجنب الدخول في سجالات مباشرة قد تضعف صورته، ويفضل بدلًا من ذلك الاعتماد على مؤثرين محافظين سبق أن دعموا مسيرته السياسية، وفي مقدمتهم دونالد ترامب جونيور.
ورغم نفيه العلني التفكير في انتخابات 2028، تشير تحركات جيه دي فانس إلى أنه يعمل وفق استراتيجية طويلة المدى، توازن بين الولاء للرئيس الحالي، وبناء قاعدة سياسية ومالية وشعبية تضعه في موقع متقدم عندما يحين موعد السباق الرئاسي.





