عربية ودوليةعاجل

جيه دي فانس يقود جهود واشنطن لإنهاء حرب إيران

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار المواجهة العسكرية، يبرز ناب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس كلاعب رئيسي في قيادة المساعي الأميركية لإنهاء الحرب مع إيران، في مهمة تُعد الأبرز في مسيرته السياسية حتى الآن، وسط رهانات معقدة بين الدبلوماسية وخيارات التصعيد العسكري.

 

جيه دي فانس على رأس المفاوضات المرتقبة

كشفت تقارير إعلامية، من بينها موقع Axios، أن نائب الرئيس الأميركي بدأ بالفعل تحركات دبلوماسية مكثفة، حيث أجرى سلسلة من الاتصالات الهاتفية مع أطراف معنية بالأزمة.

نائب الرئيس الأمريكي: الاختبارات النووية تضمن فعالية الترسانة الأمريكية

ومن المتوقع أن يتولى جيه دي فانس دور كبير المفاوضين الأميركيين في حال انطلاق محادثات السلام، في ظل توجه داخل الإدارة الأميركية للاستفادة من مواقفه السابقة التي أبدت تحفظًا تجاه الانخراط في صراعات مفتوحة.

 

ترامب يعلن رسميًا دور فانس

بدوره، أعلن دونالد ترامب رسميًا إسناد هذا الدور إلى فانس خلال اجتماع لمجلس الوزراء، حيث كلفه بمتابعة ملف إيران وتقديم تحديثات مستمرة.

وأشار ترامب إلى أن فانس يعمل بالتنسيق مع شخصيات بارزة في الملف، من بينهم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اللذان شاركا سابقًا في جولات تفاوضية لم تكلل بالنجاح.

ترامب ودي فانس

لماذا فانس؟ رهان على “القبول الإيراني”

يرى مسؤولون في البيت الأبيض أن جيه دي فانس يمتلك ميزة نسبية مقارنة بغيره من المفاوضين، إذ يُنظر إليه على أنه أقل تشددًا، ما قد يجعله محاورًا أكثر قبولًا لدى طهران.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن هذا التوجه كان أحد الأسباب التي دفعت ويتكوف لترشيحه لقيادة المفاوضات، حيث قال مسؤول كبير في الإدارة:  “إذا لم يتمكن الإيرانيون من التوصل إلى اتفاق مع فانس، فلن يحصلوا على اتفاق.”

 

شكوك مبكرة في الحرب وتوقعات باستمرارها

قبل اندلاع الحرب، كان جيه دي فانس من أبرز الأصوات المشككة داخل الإدارة الأميركية، إذ أبدى تحفظات واضحة بشأن مدة الصراع وأهدافه الاستراتيجية، وتأثيره على مخزونات الذخيرة الأميركية.

ورغم ذلك، وبعد اتخاذ قرار الحرب، تبنى فانس موقفًا داعمًا لاستخدام القوة الحاسمة لتحقيق النصر بأسرع وقت ممكن.

وتشير تقديرات حالية، وفق مصادر أميركية وإسرائيلية، إلى أن الحرب قد تستمر لعدة أسابيع أخرى.

 

توتر غير معلن مع بعض الأوساط الإسرائيلية

في سياق متصل، أفادت تقارير بأن بعض المسؤولين في إسرائيل ينظرون إلى فانس باعتباره “غير متشدد بما فيه الكفاية”، ما قد يثير تحفظات بشأن دوره في المفاوضات.

إلا أن مسؤولين إسرائيليين نفوا هذه الادعاءات، مؤكدين عدم وجود نية لتقويض دوره.

مفاوضات محتملة بانتظار الضوء الأخضر الإيراني

لا تزال فرص التوصل إلى حل دبلوماسي قائمة، حيث تعمل أطراف وسيطة على ترتيب محادثات مباشرة بين واشنطن وطهران.

ووفقًا لمصادر، أبلغ مسؤولون إيرانيون الوسطاء أنهم بانتظار موافقة “القيادة العليا” لبدء هذه المحادثات.

وفي حال انعقادها، قد يجلس فانس على طاولة التفاوض مقابل محمد باقر قاليباف، في مواجهة سياسية قد تحدد مسار الأزمة.

 

خيارات مفتوحة بين السلام والتصعيد

بالتوازي مع التحركات الدبلوماسية، تدرس الإدارة الأميركية سيناريوهات تصعيد عسكري واسع في حال فشل المفاوضات، ما يعكس طبيعة المرحلة الحساسة التي تمر بها الأزمة.

ويؤكد مستشارو فانس أنه، رغم دعمه لإسرائيل، لا يزال قلقًا من وجود فجوة محتملة بين الأهداف الأميركية والإسرائيلية مع استمرار الحرب.

وبهذا يجد جيه دي فانس نفسه أمام اختبار حاسم، حيث يقود مسارًا مزدوجًا يجمع بين الدبلوماسية والضغط العسكري، وبينما تظل المفاوضات خيارًا مطروحًا، فإن مصير الأزمة سيعتمد على قدرة الأطراف على تقديم تنازلات، أو الانزلاق نحو تصعيد أوسع قد يعيد رسم ملامح المنطقة.

اقرأ أيضًا:

سيناريوهات نهاية الحرب الإيرانية| 5 مسارات محتملة بين التهدئة والتصعيد وفق تحليل أمريكي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى