عربية ودولية

واشنطن تعزز وجودها البحري في الشرق الأوسط بإرسال حاملة الطائرات «جيرالد فورد»

في خطوة تعكس تصاعد التوترات الإقليمية، أعلنت الولايات المتحدة إرسال حاملة الطائرات جيرالد فورد أو «يو إس إس جيرالد آر فورد» يرافقها عدد من السفن القتالية إلى الشرق الأوسط، للانضمام إلى حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، في إطار تعزيز الوجود العسكري الأميركي وسط توترات متزايدة بين واشنطن وطهران.

قرار النشر وتوقيت التحرك

ونقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين أميركيين، الجمعة، أن حاملة الطائرات «جيرالد آر فورد» أُبلغت رسمياً بقرار نشرها، تمهيداً لتحركها نحو الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، في مسعى لتعزيز الردع وحماية المصالح الأميركية وحلفائها في المنطقة.

حاملة الطائرات إبراهام لينكولين

وتُعد «جيرالد آر فورد» أضخم سفينة حربية بُنيت على الإطلاق؛ إذ يبلغ طولها 337 متراً، وعرضها 78 متراً، وارتفاعها 76 متراً، فيما تصل إزاحتها عند الحمولة الكاملة إلى 100 ألف طن. وسُمّيت الحاملة تيمناً بالرئيس الأميركي الـ38 جيرالد فورد، الذي خدم في البحرية الأميركية وشارك في الحرب العالمية الثانية.

 

فئة جديدة لخلافة حاملات قديمة

تنتمي الحاملة إلى فئة «جيرالد فورد» المصممة لخلافة حاملات الطائرات القديمة من فئتَي «إنتربرايز» و**«نيميتز»** في البحرية الأميركية. وقد أُسنِد بناؤها إلى شركة «نيو بورت نيوز» عام 2008، وسُلّمت عام 2016، ودخلت الخدمة رسمياً في 2017، بينما نفذت أول انتشار تشغيلي لها عام 2023.

 

انتشار سابق وسياق إقليمي

وفي عام 2023، غادرت «جيرالد فورد» الولايات المتحدة للمشاركة في مناورات نظمها حلف شمال الأطلسي. غير أن اندلاع الحرب بين حركة حماس و**إسرائيل** أدى إلى تمديد انتشارها لأكثر من شهرين، إذ أُرسلت إلى البحر الأبيض المتوسط لدعم إسرائيل ومنع اتساع رقعة الصراع، وفقاً لتقارير إعلامية أميركية.

حاملة الطائرات الأميركية إبراهام لينكولن

صُممت الحاملة الجديدة لتحقيق خفض في التكاليف ورفع الكفاءة التشغيلية؛ إذ يعمل على تشغيلها نحو 700 فرد من الطاقم، مع قدرة استيعاب إجمالية تصل إلى 4540 فرداً. كما زُوّدت بتقنيات حديثة تقلّص أعباء المراقبة والصيانة، وتزيد وتيرة الطلعات الجوية.

 

تسليح وأنظمة دفاع

تحمل «جيرالد فورد» منظومات تسليح ودفاع متقدمة، من بينها:

صواريخ SSM المضادة للسفن السريعة.

نظام الدفاع الصاروخي RIM.

ثلاثة أنظمة دفاع قريب MK 15 Phalanx CIWS.

وتتميز بقدرتها على العمل بسرعات عالية لفترات طويلة، بما يضمن مرونة كبيرة في العمليات البحرية واسعة النطاق.

 

دفع نووي وبنية مستقبلية

تعمل الحاملة بمفاعلين نوويين يتيحان لها مدى تشغيلياً طويلاً دون الحاجة للتزود بالوقود، إضافة إلى:

نظام إطلاق الطائرات الكهرومغناطيسي EMALS.

معدات التوقف المتقدمة AAG.

رادار ثنائي النطاق DBR.

كما بُنيت لتكون منصة توليد طاقة كهربائية قادرة على استيعاب أنظمة مستقبلية، بما فيها أسلحة الطاقة الموجهة، طوال عمرها التشغيلي المقدّر بـ 50 عاماً.

حاملة الطائرات جيرالد فورد
حاملة الطائرات جيرالد فورد

ويعكس نشر «جيرالد فورد» إلى جانب «أبراهام لينكولن» رسالة واضحة بشأن تعزيز الردع الأميركي في الشرق الأوسط، في وقت تتشابك فيه الملفات الأمنية من الملاحة الدولية إلى الصراعات الإقليمية، بما يضع حاملات الطائرات في قلب معادلة التوازن والضغط السياسي والعسكري.

اقرأ أيضًا:

وثائق أمريكية جديدة تُعيد فتح ملف وفاة جيفري إبستين وتكشف تناقضات رسمية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى