حرب بلا نهاية؟| رهانات ترامب تصطدم بصمود إيران

في أروقة البيت الأبيض، كان دونالد ترامب يتحدث بثقة عن حربٍ يراها مختلفة. لم تكن، في نظره، حربًا طويلة أو معقدة، بل عملية سريعة تعتمد على قوة نارية هائلة قادرة على حسم الأمور في وقت قصير. كان يطمئن الأمريكيين القلقين: “نحن على الطريق الصحيح… والنهاية قريبة”.
لكن في الجهة الأخرى، لم يكن المشهد يسير كما خُطط له، القيادة الإيرانية لم تُظهر أي إشارات تراجع، وكأنها تقرأ المشهد بطريقة مختلفة تمامًا. كل ضربة كانت تقابلها صلابة، وكل تصعيد يقابله إصرار على الاستمرار.
داخل وزارة الدفاع، حاول بيت هيجسيث رسم صورة مغايرة لما عرفته الولايات المتحدة في حروب سابقة. لم يُرِد لهذه الحرب أن تتحول إلى مستنقع طويل مثل العراق، بل أكد أنها “مركزة وحاسمة”، وأنها ليست حربًا بلا نهاية، بل مهمة واضحة الأهداف.
لكن الواقع على الأرض بدأ يطرح أسئلة صعبة، ففي أحد الأيام، سقطت طائرة مقاتلة أمريكية متطورة، وهو حدث لم يكن في الحسبان، وألقى بظلال من الشك على فكرة التفوق الجوي الكامل. لم يعد المشهد يبدو محسومًا كما قيل، بل أكثر تعقيدًا وتشابكًا.
ومع دخول الصراع أسبوعه الخامس، بدأت الفجوة تتسع بين التصريحات والواقع, فبينما يتحدث المسؤولون عن “قوة أمريكية مطلقة” و“نهاية قريبة”، تشير التطورات إلى أن الطريق قد يكون أطول مما تصوروا.





