عربية ودوليةعاجل

حركة طالبان تعلن هجمات بطائرات مسيّرة على مواقع باكستانية وإسلام آباد تؤكد إسقاطها

في تصعيد جديد للتوتر على الحدود الأفغانية الباكستانية، أعلنت حركة طالبان، الجمعة، تنفيذ “عمليات هجومية واسعة النطاق” باستخدام طائرات مسيّرة استهدفت مواقع للجيش الباكستاني على امتداد خط ديوراند الحدودي، في خطوة تنذر بتفاقم الأزمة بين كابول وإسلام آباد.

وقال المتحدث باسم حكومة طالبان، ذبيح الله مجاهد، إن الهجمات استهدفت أهدافًا عسكرية داخل الأراضي الباكستانية، مؤكدًا أن العمليات ستتواصل على طول الحدود، دون الكشف عن تفاصيل بشأن طبيعة الأهداف أو حجم الخسائر المحتملة.

حركة طالبان
حركة طالبان

باكستان: إسقاط جميع الطائرات المسيّرة

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الباكستانية أن قواتها رصدت محاولات لإطلاق طائرات مسيّرة باتجاه أهداف داخل البلاد، مؤكدة أن أنظمة الدفاع الجوي المضادة للطائرات بدون طيار تمكنت من إسقاطها جميعًا قبل بلوغ أهدافها.

وأوضح وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار أن الهجمات استهدفت ثلاث مدن رئيسية هي أبوت آباد و**سواي** و**نوشيرا**، مشيرًا إلى أن الطائرات المسيّرة التي جرى اعتراضها كانت صغيرة الحجم.

وأكد تارار أن العملية لم تسفر عن أي إصابات بشرية أو أضرار مادية، معتبرًا أن أنظمة الدفاع أثبتت جاهزيتها في التعامل مع التهديدات الجوية المستجدة.

 

خط ديوراند.. بؤرة توتر مزمنة

يشكل خط ديوراند نقطة خلاف تاريخية بين أفغانستان وباكستان، حيث لا تعترف كابول رسميًا بشرعية الخط الذي رسمته بريطانيا في القرن التاسع عشر لتحديد الحدود بين البلدين.

هدنة بين باكستان وأفغانستان

وشهدت الأسابيع الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في التوتر، مع تبادل الاتهامات بدعم جماعات مسلحة تنشط عبر الحدود، إلى جانب ضربات محدودة متبادلة زادت من هشاشة الوضع الأمني في المناطق الحدودية.

تصعيد بالطائرات المسيّرة.. هل تتوسع المواجهة؟

يحذر مراقبون من أن لجوء طالبان إلى استخدام الطائرات المسيّرة في عمليات عابرة للحدود يمثل تطورًا نوعيًا في طبيعة المواجهة، وقد يفتح الباب أمام تصعيد أوسع، خصوصًا مع اتساع نطاق الاستهدافات لتشمل مدنًا داخل العمق الباكستاني.

ويرى خبراء أمنيون أن استخدام الطائرات المسيّرة الصغيرة يعكس محاولة لاختبار أنظمة الدفاع الجوي الباكستانية وإرسال رسائل ردع سياسية وعسكرية، في ظل استمرار الخلافات حول إدارة الملف الأمني على الحدود.

جيش أفغانستان
جيش أفغانستان

سيناريوهات المرحلة المقبلة

في ظل المعطيات الراهنة، تتراوح السيناريوهات المحتملة بين:

احتواء التصعيد عبر قنوات دبلوماسية وأمنية مباشرة.

استمرار الضربات المحدودة المتبادلة دون انزلاق إلى حرب مفتوحة.

توسع المواجهة لتشمل عمليات أعمق داخل أراضي البلدين، بما يهدد الاستقرار الإقليمي.

ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات أمنية معقدة، ما يجعل أي تصعيد جديد بين كابول وإسلام آباد عاملًا إضافيًا لعدم الاستقرار في جنوب آسيا.

اقرأ أيضًا:

حشد عسكري أمريكي غير مسبوق في الشرق الأوسط وأوروبا.. تفاصيل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى