حزب الله يطالب الحكومة اللبنانية بدعم الجيش للتصدي للعدوان الإسرائيلي

طالب حزب الله الحكومة اللبنانية بإدراج خطة دعم رسمية للجيش اللبناني على جدول أعمالها، بهدف تمكينه من مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الجنوب، وذلك ضمن جدول زمني واضح يتيح للجيش تنفيذ مهامه الدفاعية على الأرض.
حزب الله يشيد بموقف قائد الجيش
وأعرب الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، خلال خطاب ألقاه الجمعة، عن تقديره لموقف قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون الذي دعا بدوره إلى مواجهة التوغلات الإسرائيلية في جنوب لبنان.

ووصف قاسم موقف عون بأنه «مسؤول ويمكن البناء عليه»، مشيراً إلى أن الجيش يشكّل ركناً أساسياً في حماية السيادة الوطنية.
وشدد قاسم على أن الحكومة اللبنانية تتحمّل المسؤولية الأولى في حماية السيادة الوطنية، من خلال طرد الاحتلال الإسرائيلي وتحرير الأرض وإعادة الإعمار وتحرير الأسرى.
وأضاف أن تحقيق هذه الأهداف من شأنه أن يفتح الباب أمام الاستقرار الاقتصادي والأمني ويُسهّل معالجة التحديات الداخلية في البلاد.
انتقاد شديد لواشنطن
ووجّه قاسم انتقادات حادة للولايات المتحدة، معتبراً أنها «الراعي الأساسي للعدوان الإسرائيلي» في لبنان والمنطقة.
وقال إن واشنطن لم تقدّم شيئاً للبنان، بل إن تصريحات مسؤوليها تصب في دعم إسرائيل وتبرير عملياتها التي استهدفت المدنيين والمنشآت والبنى الزراعية جنوباً.
وأشار قاسم إلى أن تزايد الاعتداءات الإسرائيلية يتزامن باستمرار مع زيارات المبعوثين الأميركيين وتصريحاتهم، ما يثبت – وفق تعبيره – أن واشنطن ليست وسيطاً نزيهاً.

اتهامات أميركية للجيش اللبناني
وتطرّق قاسم إلى التصريحات الأميركية التي اعتبرت موقف الجيش اللبناني دفاعاً عن حدوده نوعاً من التنسيق مع حزب الله، متسائلاً: «هل أصبح الدفاع عن الأرض وتعزيز السيادة تهمة؟ وهل يُعد منع الجيش لتقدم إسرائيل داخل الأراضي اللبنانية أمراً مستنكراً؟».
اقرأ أيضًا:
إشادة أميركية بأداء الجيش اللبناني في جهود حصر السلاح بيد الدولة
وتسعى الحكومة اللبنانية منذ سنوات إلى حصر السلاح بيد الدولة في محاولة للحد من التهديدات الإسرائيلية التي تربط استمرارها بوجود سلاح حزب الله خارج المنظومة الرسمية.
لكن التطورات الميدانية المتصاعدة، خصوصاً في الجنوب، أعادت طرح دور الجيش وتعزيز حضوره في مواجهة اعتداءات الاحتلال.

خروقات مستمرة لوقف إطلاق النار
يذكر أنّ وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، الذي أُعلن قبل نحو عام، ما يزال هشاً، إذ تُتهم إسرائيل بخرقه بشكل متكرّر عبر ضربات وعمليات اغتيال معظمها في جنوب لبنان، الأمر الذي يبقي احتمالات التصعيد مفتوحة.





