صحة

خلّ التفاح.. فوائد مثبتة وأخرى مبالغ فيها

تتواصل شعبية خلّ التفاح بالارتفاع حول العالم، إذ يلجأ إليه كثيرون صباحاً مذاباً في الماء، على أمل خسارة الوزن أو “حرق الدهون”، غير أن الدراسات الحديثة تكشف أن بعض هذه الاعتقادات لا تستند إلى أدلة قوية، فيما يملك الخل فوائد أخرى أكثر ثبوتاً، خصوصاً في ما يتعلق بتنظيم سكر الدم بعد الوجبات.

خلّ التفاح.. فوائد مثبتة وأخرى مبالغ فيها
خلّ التفاح.. فوائد مثبتة وأخرى مبالغ فيها

ما هو خلّ التفاح؟

يُحضَّر خلّ التفاح من تخمير التفاح باستخدام الخميرة والسكر، ويُستخدم منذ عقود طويلة كمنكّه للطعام وعنصر رئيس في صلصات السلطات والمخلّلات، كما اكتسب حضوراً في الطب الشعبي بوصفه علاجاً منزلياً لمشكلات الهضم والالتهابات.

هل يساعد فعلاً في إنقاص الوزن؟

رغم انتشار الفكرة، فإن الأدلة العلمية المتوفرة محدودة للغاية، فقد أظهرت دراسة صغيرة شملت 39 مشاركاً انخفاضاً طفيفاً في الوزن عند تناول ملعقة إلى ملعقتين كبيرتين يومياً ضمن نظام قليل السعرات، لكنّ الدراسة لم تراعِ عوامل مؤثرة مثل نوعية الغذاء ومستوى النشاط البدني.

ويرى الباحثون أن هذا الانخفاض قد يعود إلى تأثير نفسي (Placebo)، أو إلى تراجع الشهية بسبب الطعم اللاذع، لا إلى قدرة الخل على حرق الدهون، كما لا وجود لأي دليل يؤكد قدرته على إذابة “دهون البطن” كما يُروّج له.

الفائدة الأكثر وضوحاً: ضبط سكر الدم

في المقابل، أظهرت عدة دراسات صغيرة أن تناول خلّ التفاح بعد الطعام قد يخفّض ارتفاع سكر الدم بعد الوجبات، ويحسّن استجابة الجسم للأنسولين بدرجة طفيفة، ويُبطّئ امتصاص النشويات، ويؤكد خبراء التغذية أن هذا التأثير قد يكون مفيداً لمرضى ما قبل السكري أو لمن يعانون ارتفاع السكر بعد الوجبات، لكنهم يشددون على أنه لا يمكن اعتباره بديلاً عن العلاج الدوائي.

كما حذّر الأطباء من إضافة العسل لتحسين المذاق، لما يحمله من نسبة سكر عالية قد ترفع الغلوكوز لدى بعض المرضى.

اقرأ أيضًا:

مصر تعلن حالة التأهب لمواجهة خطر فيروس “ماربورغ” بعد ظهوره في إثيوبيا

كيفية الاستخدام الآمن

ينصح المختصون باتباع الإرشادات التالية لتجنّب أضرار خلّ التفاح:

  • تخفيف ملعقة صغيرة إلى كبيرة في كوب ماء.

  • تجنّب شربه مركزاً منعاً لتهيج المريء وتآكل مينا الأسنان.

  • يفضّل تناوله بعد الوجبات لتقليل الغثيان والحموضة.

  • الامتناع عن الاستخدام اليومي لمن يعانون قرحة المعدة أو الارتجاع المريئي.

  • استشارة الطبيب لمستخدمي الأنسولين أو مدرات البول لتفادي التداخلات الدوائية.

كما يبقى استخدامه في الطعام مثل السلطات وتتبيل اللحوم أمناً بشكل عام.

هل يفيد البشرة والشعر؟

لا توجد أدلة قوية تثبت فعالية خلّ التفاح في علاج الإكزيما أو قشرة الرأس، وقد يسبب تهيجاً للجلد لدى بعض الأشخاص، وينطبق الأمر ذاته على ما يُعرف بـ”تنقية الشعر” من الترسبات، إذ لم تؤكد الأبحاث هذا التأثير بشكل قاطع.

قد يمنح خلّ التفاح فائدة ملحوظة في ضبط سكر الدم بعد الوجبات، وربما يساعد بشكل غير مباشر في التحكم بالشهية، إلا أن دوره في إنقاص الوزن محدود وغير مثبت علمياً، كما لا يُنصح بتناوله على معدة فارغة بسبب إمكانية تسببه بتهيّج الجهاز الهضمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى