صحة

داء الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي.. مرض صامت يتحوّل إلى أحد الأكثر انتشارًا في الولايات المتحدة

أصبح داء الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي (MASLD) من أكثر أمراض الكبد شيوعًا في الولايات المتحدة، رغم أن كثيرين لم يسمعوا به من قبل، ويُعرف هذا المرض بتطوّره الصامت، إذ لا تظهر أعراضه على معظم المصابين إلا في المراحل المتقدمة، عند إجراء تحاليل دم أو فحوص بالموجات فوق الصوتية، في هذا السياق، قدّمت الدكتورة ليانا وين، خبيرة الصحة في CNN وأستاذة مشاركة بكلية الطب في جامعة جورج واشنطن، إجابات وافية حول أسباب انتشار المرض وطرق تشخيصه وعلاجه.

داء الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي.. مرض صامت يتحوّل إلى أحد الأكثر انتشارًا في الولايات المتحدة
داء الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي.. مرض صامت يتحوّل إلى أحد الأكثر انتشارًا في الولايات المتحدة

ما هو MASLD ولماذا ارتفع انتشاره؟

توضح الدكتورة وين أن المرض ينتج عن تراكم الدهون في الكبد لدى أشخاص يعانون غالبًا من مشاكل أيضية مثل السمنة وداء السكري من النوع الثاني، وأكدت أن الكحول لا يسبب هذا النوع من أمراض الكبد، إذ كان يُعرف سابقًا باسم “مرض الكبد الدهني غير الكحولي”.

ويُعد MASLD اليوم أكثر أمراض الكبد المزمنة شيوعًا عالميًا، إذ يصيب 30% إلى 40% من البالغين، فيما يعاني منه 60% إلى 70% من مرضى السكري من النوع الثاني و70% إلى 80% من المصابين بالسمنة المفرطة. كما أصبح من الأسباب الرئيسية الدافعة إلى زرع الكبد، وترتبط الإصابة به بارتفاع مخاطر أمراض القلب والسكتة الدماغية وبعض أنواع السرطان، مما يجعله مؤشرًا لضغط أيضي عام، لا على الكبد وحده.

أعراض خفية تتضح في المراحل المتقدمة

غالبية المصابين لا تظهر عليهم أعراض واضحة، وقد يشعر البعض بتعب طفيف أو امتلاء في الجزء العلوي الأيمن من البطن، لكنها مؤشرات غير محددة، ومع تقدّم المرض إلى التليّف أو الفشل الكبدي، قد تظهر أعراض أكثر وضوحًا، تشمل:

وتشير وين إلى أن ظهور هذه الأعراض يعني غالبًا وصول المرض إلى مرحلة متقدمة.

كيف يُشخّص MASLD؟

يبدأ الاشتباه بالمرض غالبًا عند ملاحظة ارتفاع بسيط في إنزيمات الكبد خلال تحاليل روتينية، أو عند ظهور كبد دهني في فحص تصويري لسبب آخر، ويستكمل الأطباء الفحص بالتحقق من عوامل الخطر مثل زيادة الوزن والسكري وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول، بعد استبعاد الأسباب الأخرى كالتهاب الكبد الفيروسي أو الإفراط في الكحول، يلجأ الأطباء أحيانًا لفحوص تصوير متقدمة أو خزعة كبدية لتقييم مدى التليّف، وتوصي دراسة حديثة في مجلة JAMA بأن يقوم الأطباء بفحص الكبد بشكل استباقي لدى المصابين بعوامل الخطر الأيضية.

من الأكثر عرضة للإصابة؟

إلى جانب السمنة والسكري، قد يصيب المرض أشخاصًا بوزن طبيعي لكن لديهم اضطرابات أيضية، وترتفع معدلات الإصابة لدى من تجاوزوا سن الخمسين، كما يصيب نحو 10% من الأطفال بين 2 و19 عامًا، وفي الولايات المتحدة، يعتبر المرض أكثر انتشارًا بين ذوي الأصول الإسبانية، يليهم البيض ثم الآسيويون، وهو أقل شيوعًا بين السود.

اقرأ أيضًا:

التهاب المرارة.. حالة شائعة قد تُصبح خطيرة وتتطلب تدخّلًا طبيًا عاجلًا

هل يمكن عكس المرض؟ وما العلاجات المتاحة؟

الخبر الجيد، بحسب وين، هو إمكانية تحسين أو عكس MASLD في مراحله المبكرة، خاصة عبر:

  • فقدان الوزن

  • زيادة النشاط البدني

  • تحسين حساسية الإنسولين

حديثًا، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على دواءين لعلاج MASH، وهو الشكل الأكثر تقدّمًا من المرض:

  • Rezdiffra (ريسميتيروم)

  • Wegovy (سيماغلوتايد)

هذه العلاجات تُستخدم إلى جانب تغييرات نمط الحياة، وليست بديلًا عنها.

كيف يمكن حماية الكبد؟

توصي الدكتورة وين بالخطوات التالية لتعزيز صحة الكبد والوقاية من MASLD:

  • الحفاظ على وزن صحي

  • ممارسة النشاط البدني المنتظم

  • اتباع نظام غذائي غني بالخضار والحبوب الكاملة وقليل السكريات

  • التحكم في السكري وضغط الدم والكوليسترول

  • طلب فحص وظائف الكبد عند وجود عوامل خطر

  • تجنب الإفراط في شرب الكحول

  • تلقي لقاحات التهاب الكبد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى