المرأة

دراسة أمريكية تحذر: تصفيف الشعر بالحرارة يُطلق مليارات الجسيمات السامة!

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة بيردو الأمريكية، أن استخدام أدوات تصفيف الشعر بالحرارة مع المنتجات الشائعة يمكن أن يحوّل الحمام المنزلي إلى مصدر لانبعاثات خطرة، تُعادل الوقوف بجانب طريق مزدحم أو تدخين عدة سجائر.

لذلك مدة جلسة تصفيف الشعر التي مدتها من 10 إلى 20 دقيقة يمكن أن تؤدي إلى استنشاق أكثر من 10 مليارات جسيم فائق الدقة تدخل مباشرة إلى الرئتين، وذلك وفقًا لما أورده موقع New Atlas نقلًا عن دورية Environmental Science & Technology.

دراسة أمريكية تحذر: تصفيف الشعر بالحرارة يُطلق مليارات الجسيمات السامة!
دراسة أمريكية تحذر: تصفيف الشعر بالحرارة يُطلق مليارات الجسيمات السامة!

تجربة واقعية في بيئة محكمة

أُجريت الدراسة في منزل تجريبي عالي الكفاءة للطاقة يُعرف باسم “zEDGE”، حيث سعى الباحثون إلى محاكاة الظروف الواقعية داخل الحمامات المنزلية، شارك في التجربة ثلاثة متطوعين قاموا بسبع جلسات تصفيف شعر طبيعية باستخدام أدوات ومنتجات يستخدمونها عادة، مثل:

تم ضبط درجات الحرارة بين 150 و230 درجة مئوية، وهي معدلات شائعة في الاستخدام اليومي.

رصد الانبعاثات بالجزيئات النانوية

استخدم الفريق العلمي أجهزة دقيقة لرصد جودة الهواء، منها:

  • جهاز قياس جسيمات الحركة الماسحة (SMPS)

  • عداد جسيمات التكثيف (CPC)

كما لجأوا إلى تقنيات كروماتوغرافيا الغاز ومطياف الكتلة لتحديد المكونات الكيميائية للجسيمات الناتجة عن تسخين المنتجات.

مركبات سيليكون خطرة في الهواء

أظهرت التحاليل أن غالبية الجسيمات النانوية المنبعثة كانت من مركبات عضوية متطايرة مكثفة (cVOC)، وأبرزها:

  • سيلوكسانات ميثيل حلقية (cVMS)

  • وعلى رأسها مركب D5 (ديكاميثيل سيكلوبنتاسيلوكسان)، وهو سيليكون يُستخدم عادةً لتحسين نعومة ولمعان الشعر.

عند تسخين هذه المركبات، تتحول إلى جزيئات دقيقة أقل من 100 نانومتر، قادرة على التغلغل في أعماق الرئتين بل والوصول إلى مجرى الدم، مع خطر التراكم الحيوي في الجسم.

كمية جسيمات تعادل تدخين سجائر

خلال جلسات تصفيف امتدت من 10 إلى 20 دقيقة، بلغت كمية الجسيمات النانوية المستنشقة نحو 10 مليارات جسيم لكل جلسة، وهو ما يُقارن بتدخين عدة سجائر في المدة ذاتها.

وقال الباحث نصرت جونغ، الأستاذ المساعد في جامعة بيردو: “ما وجدناه كان مُقلقًا للغاية. كمية الجسيمات النانوية الناتجة من استخدام منتجات الشعر التقليدية تجاوزت كل التوقعات”.

اقرأ أيضًا:

الباليه للأطفال.. فن راقٍ يعزز اللياقة والثقة والنجاح الدراسي

المخاطر الصحية المحتملة

تشير الأبحاث إلى أن الجسيمات فائقة الدقة قد تُسبب:

  • التهاب الجهاز التنفسي

  • الإجهاد التأكسدي

  • اضطرابات عصبية ونمو عصبي غير طبيعي

  • احتمالية التراكم داخل الأنسجة الحيوية

نصائح لتقليل الخطر دون التخلي عن أدوات التجميل

لا تدعو الدراسة إلى التوقف عن استخدام أدوات تصفيف الشعر، لكنها تقدم خطوات عملية للحد من التعرض:

  • تشغيل مروحة العادم أثناء التصفيف، ما يقلل من نسبة الجسيمات بأكثر من 90%

  • استخدام أدوات التصفيف في درجات حرارة أقل من 150 درجة مئوية

  • اختيار منتجات خالية من السيليكون

خلفية علمية للدراسة

استندت هذه النتائج إلى أبحاث سابقة أجراها نفس الفريق عام 2023، والتي تناولت الانبعاثات الكيميائية من منتجات العناية بالشعر أثناء الاستخدام، الدراسة الحالية تُعد أول دليل كمي على أن تصفيف الشعر بالحرارة قد يكون مصدرًا مهمًا وخفيًا لتلوث الهواء الداخلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى