
كشفت دراسة حديثة أن استخدام بدائل الملح، التي تُعد وسيلة بسيطة ومنخفضة التكلفة للمساعدة في خفض ضغط الدم، لا يزال محدودًا بشكل لافت، حتى بين الفئات الأكثر احتياجًا لها، ما يسلط الضوء على فجوة واضحة بين التوصيات الصحية والتطبيق العملي.

انتشار واسع لارتفاع ضغط الدم
وبحسب تقرير صادر عن الجمعية الأمريكية للقلب، يعاني نحو 46.7% من البالغين في الولايات المتحدة من ارتفاع ضغط الدم، أي ما يزيد على 122 مليون شخص، وهو ما يسهم في أكثر من 130 ألف حالة وفاة سنويًا.
استخدام محدود رغم التوصيات
أظهرت النتائج أن أقل من 6% فقط من البالغين يعتمدون على بدائل الملح، وهي منتجات تستبدل جزءًا من الصوديوم بالبوتاسيوم، كما تراجعت نسبة الاستخدام إلى نحو 2.5% خلال الفترة بين 2017 و2020، بعد أن بلغت ذروتها عند 5.4% في سنوات سابقة، وحتى بين الأشخاص المؤهلين طبيًا للاستفادة من هذه البدائل، لم تتجاوز نسبة الاستخدام 5.1%، ما يعكس ضعف تبني هذه العادة الصحية.

كيف تساعد بدائل الملح؟
تعتمد هذه المنتجات على تقليل الصوديوم وزيادة البوتاسيوم، وهما عنصران أساسيان في تنظيم ضغط الدم، إذ يُعد الإفراط في الصوديوم ونقص البوتاسيوم من أبرز العوامل المؤدية لارتفاع الضغط، وتوصي الجمعية الأمريكية للقلب بألا يتجاوز استهلاك الصوديوم 2300 ملغ يوميًا، ويفضل خفضه إلى أقل من 1500 ملغ، خاصة لمرضى الضغط، مشيرة إلى أن تقليل 1000 ملغ يوميًا قد يُحدث تحسنًا ملحوظًا في صحة القلب.
اقرأ أيضًا:
دراسة: النظام الغذائي يؤثر على الصحة النفسية للمراهقين
ليست مناسبة للجميع
رغم فوائدها، لا تناسب بدائل الملح جميع الأشخاص، إذ قد يؤدي ارتفاع البوتاسيوم إلى مضاعفات خطيرة لدى مرضى الكلى أو من يتناولون أدوية معينة، ما يستدعي استشارة الطبيب قبل استخدامها.

قيود الدراسة وفرص التحسين
تعتمد الدراسة على بيانات مُبلّغ عنها ذاتيًا، وهو ما قد يؤثر على دقة النتائج، كما أنها لم تقيس الكميات الفعلية المستخدمة من بدائل الملح، وفي المقابل، تشير النتائج إلى فرصة صحية مهدرة، إذ يمكن لتوسيع الوعي باستخدام هذه البدائل أن يسهم بشكل فعال في الوقاية من أمراض القلب والسكتات الدماغية، دون الحاجة إلى تدخلات معقدة.





