صحة

دراسة: دواء شائع للسكري قد يقلّل فوائد التمارين الرياضية

أوضحت دراسة علمية جديدة أن دواء “الميتفورمين”، أحد أكثر الأدوية استخدامًا لعلاج داء السكري من النوع الثاني، قد يُضعف الفوائد الصحية للتمارين الرياضية لدى المرضى، وفقًا لما نقلته صحيفة «الإندبندنت» البريطانية.

ويُستخدم “الميتفورمين” منذ ما يقرب من 50 عامًا كعلاج أساسي، إلى جانب ممارسة النشاط البدني المنتظم، نظرًا إلى أن الدمج بين الدواء والرياضة كان يُعتبر الخيار الأمثل لتحقيق أفضل النتائج الصحية.

دراسة: دواء شائع للسكري قد يقلّل فوائد التمارين الرياضية
دراسة: دواء شائع للسكري قد يقلّل فوائد التمارين الرياضية

نتائج الدراسة: الدواء يحدّ من تحسين وظائف الأوعية الدموية

أجرى باحثون من جامعة روتجرز الأمريكية الدراسة على 72 مشاركًا معرضين لخطر الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي، وهي مجموعة من الحالات التي تزيد احتمال الإصابة بالسكري وأمراض القلب، وقُسّم المشاركون إلى أربع مجموعات جمعت بين أنواع مختلفة من التمارين (عالية ومنخفضة الكثافة) مع تناول الميتفورمين أو دواء وهمي، واستمرت التجربة أربعة أشهر.

وأظهرت النتائج أن التمارين الرياضية حسّنت استجابة الأوعية الدموية للأنسولين، ما ساعد على تدفق الدم والأوكسجين إلى العضلات، لكن هذه الفوائد تراجعت بوضوح عند استخدام الميتفورمين.

تأثير سلبي على اللياقة البدنية والالتهابات

وبيّنت الدراسة أن الميتفورمين يقلّل أيضًا من فوائد التمارين الهوائية، ويُضعف الآثار الإيجابية على الالتهابات ومستويات الغلوكوز في الدم أثناء الصيام، ويرجّح الباحثون أن الآلية التي تجعل الدواء فعّالًا في خفض الغلوكوز قد تكون هي نفسها التي تعيق الاستجابة المثلى للجسم للتدريب البدني.

اقرأ أيضًا:

فاكهة التنين| كنز من الألياف ومضادات الأكسدة يدعم المناعة وصحة الأمعاء

الباحثون يحذّرون: تأثير مزدوج على الصحة

قال البروفيسور ستيفن مالين، اختصاصي علم الحركة في جامعة روتجرز ومؤلف الدراسة: “يفترض معظم الأطباء أن الجمع بين الميتفورمين والتمارين يحقق نتائج مضاعفة، لكن الأدلة تشير إلى أن الدواء قد يضعف فوائد النشاط البدني.”

وأوضح أن تحسّن وظائف الأوعية الدموية الناتج عن التدريب البدني اختفى تقريبًا عند تناول الميتفورمين، مضيفًا أن المرضى لم يُظهروا تحسنًا في لياقتهم البدنية، مما قد يُعرضهم لمخاطر صحية طويلة الأمد.

دعوة لإعادة النظر في بروتوكولات العلاج

ودعا الباحثون في ختام دراستهم إلى إجراء مزيد من الأبحاث من أجل وضع استراتيجيات علاجية جديدة تُمكّن من الاستفادة من كلٍ من التمارين الرياضية والدواء دون تعارض بينهما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى