صحة

دراسة: “فياغرا” قد يفتح بابًا لعلاج مرض وراثي نادر لدى الأطفال

في تطور علمي لافت، كشفت دراسة حديثة عن إمكانية استخدام دواء سيلدينافيل، المعروف تجاريًا باسم “فياغرا”، في علاج مرض وراثي نادر وخطير، ما يفتح آفاقًا جديدة لإعادة توظيف الأدوية في مواجهة الأمراض المستعصية.

دراسة: “فياغرا” قد يفتح بابًا لعلاج مرض وراثي نادر لدى الأطفال
دراسة: “فياغرا” قد يفتح بابًا لعلاج مرض وراثي نادر لدى الأطفال

نتائج أولية واعدة

وبحسب تقرير صادر عن جامعة شاريتيه ونُشر في دورية Cell، أظهر الدواء تحسنًا ملحوظًا لدى مرضى يعانون من متلازمة لي، وهي حالة وراثية نادرة تصيب الجهاز العصبي، وشملت الدراسة 6 مرضى تتراوح أعمارهم بين 9 أشهر و38 عامًا، حيث ارتبط العلاج بتباطؤ تطور المرض وتحسن بعض الأعراض، رغم عدم وجود علاج معتمد حتى الآن.

تحسن في الحركة وتقليل الأعراض

أظهرت النتائج تحسنًا في قوة العضلات، وانخفاضًا في نوبات الصرع، إلى جانب تعافٍ أسرع من الأزمات الأيضية، وفي إحدى الحالات، ارتفعت قدرة طفل على المشي من 500 متر إلى 5 آلاف متر، أي عشرة أضعاف، كما سُجل توقف كامل للنوبات الأيضية لدى أحد المرضى، واختفاء نوبات الصرع لدى مريض آخر، ما يعكس تأثيرًا ملحوظًا على جودة الحياة.

مرض نادر ومعقد

تُعد متلازمة لي اضطرابًا أيضيًا نادرًا يصيب نحو طفل واحد من كل 36 ألفًا، ويؤثر بشكل رئيسي على الدماغ والعضلات نتيجة خلل في إنتاج الطاقة داخل الخلايا، وغالبًا ما يؤدي إلى تدهور تدريجي في الحركة والتنفس والوظائف العصبية.

كيف يعمل الدواء؟

يُعرف سيلدينافيل بدوره في توسيع الأوعية الدموية، إلا أن الدراسة كشفت عن تأثير إضافي يتمثل في تحسين وظيفة الخلايا العصبية وتعزيز إنتاج الطاقة داخلها، وقد توصل الباحثون إلى هذا الاستخدام بعد فحص أكثر من 5500 مركب دوائي باستخدام خلايا عصبية مشتقة من المرضى، حيث أظهرت التجارب المعملية والنماذج الحيوانية تحسنًا في نمو الخلايا وكفاءة التمثيل الغذائي، إضافة إلى زيادة في متوسط العمر.

الحاجة إلى دراسات أوسع

رغم النتائج المشجعة، يؤكد الباحثون أن الدراسة لا تزال محدودة، ما يستدعي إجراء تجارب سريرية أكبر لتقييم فعالية الدواء وسلامته على نطاق أوسع، كما أن التحسن الملحوظ لا يعني الشفاء، بل يشير إلى إمكانية إبطاء تطور المرض.

اقرأ أيضًا:

دراسة: زيت الزيتون البكر الممتاز قد يعزز وظائف الدماغ

أمل جديد في علاج الأمراض النادرة

تشير هذه النتائج إلى أن إعادة توظيف أدوية معروفة مثل “فياغرا” قد تمثل خطوة مهمة في علاج الأمراض الوراثية النادرة، التي طالما افتقرت إلى خيارات علاجية فعالة، ما يمنح المرضى وعائلاتهم بارقة أمل جديدة في المستقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى