
شهدت بطولة دوري أبطال أوروبا واحدة من أكبر مفاجآت هذا الموسم، بعدما تمكن فريق بودو جليمت النرويجي من إقصاء العملاق الإيطالي إنتر ميلان، وصيف النسخة السابقة، من منافسات البطولة.
وجاء ذلك عقب فوز الفريق النرويجي على الإنتر بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد في المباراة التي احتضنها ملعب جوزيبي مياتزا بمدينة ميلانو الإيطالية، ضمن إياب الملحق المؤهل لدور الستة عشر.
ولم يكتف بودو جليمت بهذا الفوز التاريخي في ميلانو، بل أكد أحقيته بالتأهل بعد أن كان قد حقق انتصاراً عريضاً في مباراة الذهاب بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف، ليصبح مجموع اللقائين خمسة أهداف مقابل هدفين لصالح النادي النرويجي المكافح.
تفاصيل الملحمة النرويجية في قلب إيطاليا والوصول للتاريخ
سيطر التعادل السلبي على مجريات الشوط الأول من المباراة وسط محاولات من الطرفين، لكن الشوط الثاني حمل معه الإثارة الكاملة، حيث افتتح بيتر هاوجي التسجيل لبودو جليمت في الدقيقة الثامنة والخمسين، قبل أن يضيف زميله هوكون إفيان الهدف الثاني في الدقيقة الثانية والسبعين.

ورغم محاولات الإنتر للعودة وتسجيل أليساندرو باستوني لهدف الفريق الوحيد في الدقيقة السادسة والسبعين، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لإنقاذ الفريق الإيطالي.
وبهذا الإنجاز، دخل بودو جليمت التاريخ من أوسع أبوابه كأول فريق نرويجي يسجل ثلاثة أهداف في مباراة ضمن الأدوار الفاصلة بالبطولة، متجاوزاً عقبة نادٍ عريق يعتمد في تشكيلته على أسماء لامعة مثل يان سومر، وتورام، وباريلا، وزيلينسكي.
نيوكاسل يونايتد يكتسح قره باغ بتسعة أهداف في مجموع المباراتين
في مواجهة أخرى ضمن ذات الدور، حجز فريق نيوكاسل يونايتد الإنجليزي مقعده في دور الستة عشر بجدارة، بعد فوزه المثيرة على ضيفه قره باغ بطل أذربيجان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين في مباراة الإياب التي أقيمت على ملعب سانت جيمس بارك.
وبدأ نيوكاسل المباراة بقوة هجومية ضاربة، حيث سجل ساندرو تونالي الهدف الأول في الدقيقة الرابعة، وتبعه جويلاينتون بالهدف الثاني في الدقيقة السادسة، قبل أن يختتم سفين بوتمان الثلاثية في الدقيقة الثانية والخمسين.

ورغم تسجيل قره باغ لهدفين عن طريق كاميلو دوران وألفين سيفيركلييف، إلا أن نيوكاسل استند إلى تفوقه الكاسح ذهاباً بسداسية نظيفة، ليتأهل بمجموع مباراتين وصل إلى تسعة أهداف مقابل ثلاثة.
باير ليفركوزن يؤمن تأهله بتعادل سلبي أمام أولمبياكوس اليوناني
من جانبه، نجح فريق باير ليفركوزن الألماني في حجز بطاقة العبور إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا بعد تعادله السلبي مع ضيفه أولمبياكوس اليوناني على ملعب باي أرينا.
واستفاد الفريق الألماني تحت قيادة مدربه كاسبر هيولماند من فوزه الثمين في لقاء الذهاب بنتيجة هدفين دون رد، ليدير مباراة الإياب بذكاء تكتيكي عالٍ حال دون وصول لاعبي أولمبياكوس إلى المرمى.

وحاول المدرب الإسباني خوسيه لويس مينديليبار مباغتة ليفركوزن من خلال الاعتماد على المهاجم المغربي أيوب الكعبي، إلا أن دفاعات الفريق الألماني بقيادة تابسوبا والحارس يانيس بلاسفيتش كانت بالمرصاد لكل المحاولات اليونانية.
نظام البطولة الجديد يشتعل في مرحلة خروج المغلوب
تجدر الإشارة إلى أن هذه المرحلة الإقصائية من دوري أبطال أوروبا المتمثلة في الملحق، تجمع الأندية التي احتلت المراكز من التاسع وحتى الرابع والعشرين في مرحلة الدوري، بينما ضمنت الفرق الثمانية الأولى تأهلها المباشر إلى دور الستة عشر.
وتمنح هذه المواجهات طابعاً تنافسياً شرساً لا يقبل القسمة على اثنين، حيث يسعى كل فريق لتجنب الوداع المبكر.
وقد أثبتت هذه النسخة من دوري أبطال أوروبا أن الفوارق التاريخية تذوب أمام الطموح فوق أرضية الميدان، وهو ما لمسه جمهور الإنتر بمرارة وجمهور نيوكاسل وليفركوزن بفخر مع استمرار رحلة أنديتهم في أغلى الكؤوس الأوروبية.
اقرأ ايضًا…خوان لابورتا يكشف كواليس رحيل ميسي ويؤكد أن مصلحة برشلونة فوق الجميع





