رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق: تل أبيب كانت على وشك شن حملة عسكرية على إيران مرتين

كشف تامير هايمان، رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق (أمان)، عن حجم التوتر الذي واجهته إسرائيل في تقييماتها الاستراتيجية تجاه إيران خلال الأسابيع الأخيرة، مشيرًا إلى أن تل أبيب كانت على وشك تنفيذ حملتين عسكريتين ضد إيران بسبب سوء تقدير.
وفي مقابلة مع إذاعة 103 إف إم الإسرائيلية، أشار هايمان إلى أن إيقاف الهجمات كان نتيجة تنسيق وثيق مع الولايات المتحدة، قائلاً:
“مستوى التنسيق بين إسرائيل والولايات المتحدة عالٍ جدًا، وهناك ترابط قوي بين الجيشين. في الأسابيع الأخيرة كنا مرتين على وشك شن حملة عسكرية بسبب سوء في التقدير.”

توقعات بعمليات أمريكية محتملة ضد إيران
وأكد هايمان أن هناك احتمالية لتنفيذ عمليات أمريكية ضد إيران، لكنه شدد على غموض طبيعة هذه العمليات، سواء كانت:
عمليات توعية
عمليات تأثير
هجمات إلكترونية
عمليات خاصة محدودة
أو حتى حرب شاملة تهدف إلى تدمير الحرس الثوري الإيراني والحكومة الإيرانية
وأوضح أن الطيف العسكري المحتمل واسع للغاية، ويتراوح بين ضربات محدودة إلى حرب شاملة، وهو ما يعكس حالة عدم اليقين في المنطقة.
وأشار هايمان إلى أن إيران تشهد نشاطات إلكترونية سرية وحملات تأثير داخلية، وقال: “تسلسل الأخبار والشائعات والفيديوهات المنتشرة داخل إيران يشير إلى جهود تأثير واسعة، تحدث غالبًا دون تفسير مباشر، وقد تكون مجرد صدفة أو جزءًا من استراتيجية أكبر.”
السيناريوهات المحتملة للتغيير داخل النظام الإيراني
حلل هايمان عملية صنع القرار لدى المرشد الأعلى آية الله خامنئي، مؤكدًا أن أي هجوم شامل من قبل إيران صعب التنبؤ به:
“المرشد الحالي رجل يتجنب المخاطرة، لذلك المراهنة بكل شيء لا تتوافق مع قراراته السابقة. أما إذا تولى شخص آخر من الحرس الثوري السلطة، فقد يكون أكثر جرأة في صنع القرار.”
وأضاف أن المحاولات الأخيرة للإصلاح الداخلي فشلت، مثل منحة 7 دولارات لكل عائلة، وقمع الاحتجاجات، مضيفًا: “المفاوضات مع الولايات المتحدة قد تكون الخيار الوحيد لإنقاذ الاقتصاد الإيراني، وهذا السيناريو ليس مستبعدًا، حتى لو بدا بعيد المنال.”

التهديدات الإيرانية ضد إسرائيل وردود الفعل المحتملة
علق هايمان على احتمال هجوم إيراني ضد إسرائيل قائلاً: “سنرد بقوة على أي هجوم، ولن نقف مكتوفي الأيدي. ومع ذلك، كل شيء يعتمد على طبيعة الحملة الأمريكية عند ظهورها.”
وأوضح أن الإيرانيين يرفعون مستوى جاهزيتهم الدفاعية والهجومية خشية أي مفاجأة إسرائيلية، مما يعزز أهمية التنسيق بين الجيشين الإسرائيلي والأمريكي.
اقرأ ايضًا:
نتنياهو: نتابع الاحتجاجات في إيران ونعجب بشجاعة المتظاهرين وسط تصعيد سياسي وعسكري
القدرات العسكرية والإنتاجية الإيرانية
أوضح هايمان أن إيران أعادت تشغيل خطوط الإنتاج العسكرية بكفاءة، لكنها لم تصل بعد إلى المستوى الذي خططت له قبل حرب الأيام الاثني عشر، مشيرًا إلى المخاطر المحتملة إذا تمكنت طهران من مضاعفة مخزونها الصاروخي.
وحلل هايمان السيناريوهات المحتملة داخل إيران، مؤكدًا أن:
انهيار النظام داخليًا أو تدخل خارجي يغير المعادلة الكاملة في الشرق الأوسط، لكنه وصف هذا السيناريو بـ”المستبعد ولكنه ممكن”.
استمرار الوضع الراهن والمظاهرات الداخلية قد يؤدي إلى صدامات أكثر عنفًا، مع سيطرة ديكتاتورية عسكرية صارمة بقيادة الحرس الثوري.
الإصلاح الثوري العميق قد يكون الخيار الأكثر احتمالًا للحفاظ على النظام والسيطرة على الشعب.

وأكد هايمان أن المظاهرات المضادة تأتي في سياق تصوير الانقلاب على أنه تدخل أجنبي من الولايات المتحدة وإسرائيل، ما يجعل من واجب الشعب الإيراني معارضة هذا الأمر وفق الرواية الرسمية للنظام.





