عربية ودولية

رغم مرور أيام على شائعة وفاته.. الكدمات والتورم تُعيد ترامب للرأي العام

في واحدة من أكثر موجات الشائعات انتشارًا في المشهد السياسي الأمريكي مؤخرًا، أشعلت مزاعم عن تدهور صحة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بل وحتى وفاته، مواقع التواصل الاجتماعي الليبرالية، خاصة خلال عطلة نهاية الأسبوع الطويلة التي تزامنت مع عيد العمال.

الكدمات والتورم تعيد ترامب للرأي العام

ووفقًا لما نقله موقع “أكسيوس” الأمريكي، انتشرت الشائعات بسرعة كبيرة، ما أدى إلى ظهور آلاف مقاطع الفيديو، والميمات الساخرة، وعمليات البحث المكثفة على محرك “جوجل”، إلى جانب تأويلات كثيرة حول “تستر” مزعوم من البيت الأبيض على حقيقة وضع ترامب الصحي.

ترامب يواجه الشائعات
ترامب يواجه الشائعات

وفي خضم هذا الضجيج الإلكتروني، عاد ترامب للظهور الإعلامي، منهياً غيابًا استمر 6 أيام متتالية، وهي أطول فترة لم يظهر فيها علنًا منذ بداية مسيرته السياسية. خلال ظهوره، رد ساخرًا على سؤال أحد مراسلي قناة “فوكس نيوز” الذي قال له: “كيف علمت بخبر وفاتك؟”، فأجاب ترامب مبتسمًا: “لم أسمع بذلك، كنت نشيطًا جدًا خلال عطلة نهاية الأسبوع، أجريت مقابلات، لعبت الغولف، ونشرت رسائل مؤثرة على منصتي تروث سوشيال”.

 

ترامب والشائعات عرض مستمر

لكن هذا الظهور لم يكن كافيًا لتهدئة الشائعات، خاصة بعد ملاحظات تم تداولها بكثافة عبر الإنترنت، تتعلق بـ”تورم كاحلي ترامب” و”كدمات في يده” ظهرت خلال ظهوره العابر أثناء توجهه إلى ملعب الغولف. تلك الصور، إلى جانب الغياب غير المعتاد، منحت نظريات المؤامرة زخمًا جديدًا.

ترامب يستعد لأول ظهور رسمى بعد شائعة الوفاة
ترامب يستعد لأول ظهور رسمى بعد شائعة الوفاة

وكان البيت الأبيض قد أعلن في يوليو الماضي أن ترامب يعاني من قصور وريدي مزمن، وأن الكدمات الظاهرة على جسده ناتجة عن “المصافحة المتكررة واستخدام الأسبرين”، وهو تفسير قوبل بتشكيك من جانب النقاد، الذين شككوا أيضًا في تقييم طبيب البيت الأبيض بأن “ترامب يتمتع بصحة ممتازة”.

مواقع التواصل الاجتماعي الليبرالية

في السياق ذاته، أعادت هذه الأحداث إلى الأذهان تغطية الإعلام الأمريكي لأزمة الرئيس جو بايدن الصحية، التي بلغت ذروتها بعد مناظرته الكارثية مع ترامب في يونيو 2024. حينها وُجهت انتقادات حادة لوسائل الإعلام بشأن “تسترها” على مؤشرات تراجع بايدن الذهني، ما أثّر على حملته وأجبره في نهاية المطاف على الانسحاب من سباق الانتخابات.

ويرى بعض المحللين الليبراليين أن الصحافة تمارس ازدواجية في المعايير، فهي تُسلط الضوء على تدهور صحة بايدن، لكنها تتجاهل مؤشرات مماثلة لدى ترامب، من بينها نوبات الغضب، خطابات غير مترابطة، وتصرفات يصفها البعض بالارتجالية والعدوانية.

نسخة من نظام هتلر
نسخة من نظام هتلر

ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية 2024، تبقى صحة المرشحين  وعلى رأسهم ترامب  موضوعًا حساسًا تتقاطع فيه السياسة مع الشائعات، في مشهد يعكس الانقسام العميق في المجتمع الأمريكي.

اقرأ أيضا.. “سناب باك” تحت الحصار الثلاثي.. طهران وبكين وموسكو يتحدون العقوبات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى