رفع درجة الاستعداد بالمستشفيات القريبة من معبر رفح لاستقبال مصابي غزة

وجّه الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، برفع درجة الاستعداد القصوى في المستشفيات القريبة والمحيطة بمعبر رفح، مع التأكيد على توفير وسائل انتقال مناسبة للمرضى والجرحى القادمين من قطاع غزة ومرافقيهم، لضمان تقديم رعاية طبية وإنسانية متكاملة في إطار من التنسيق الكامل بين مختلف الجهات المعنية.

اجتماع تنسيقي لمتابعة استقبال المرضى والجرحى
جاء ذلك خلال ترؤس وزير الصحة اجتماع اللجنة التنسيقية المعنية باستقبال المرضى والجرحى الوافدين من قطاع غزة، حيث جرت مناقشة آليات التنسيق الميداني بين هيئة الإسعاف المصرية والهلال الأحمر المصري لتنظيم عمليات الاستقبال عبر معبر رفح، وتقديم الدعم الإنساني والإغاثي، وتنظيم انتقال المصابين، وتوفير أماكن إقامة آمنة، والتكامل مع فرق وزارة الصحة في تقديم الخدمات الصحية الشاملة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية.

مشاركة وزارية واسعة
وشهد الاجتماع حضور الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، إلى جانب ممثلي الوزارات والجهات المعنية والهلال الأحمر المصري، وذلك بمقر وزارة الصحة والسكان في العاصمة الإدارية الجديدة.
تفعيل الخطة القومية للطوارئ الصحية
من جانبه، أوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن الاجتماع يأتي في إطار تفعيل الخطة القومية للخدمات الصحية الطارئة ورفع درجة الجاهزية بكافة منشآت الرعاية الصحية، بالتزامن مع فتح معبر رفح من الجانب الآخر لاستقبال المرضى والجرحى وعودة من تم شفاؤهم، بما يضمن الاستعداد الكامل للتعامل مع أي تطورات صحية أو إنسانية طارئة.
جاهزية 150 مستشفى وآلاف الكوادر الطبية
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الخطة، في إصدارها الثالث، تعتمد على جاهزية تشغيلية شاملة، تشمل مشاركة نحو 150 مستشفى على مستوى الجمهورية، مع إمكانية التوسع وفقًا لتطورات الموقف، وتوفير مختلف الخدمات الطبية والعلاجية والجراحية اللازمة للحالات الوافدة.
وأضاف أن الخطة تتضمن تجهيز ما بين 250 و300 سيارة إسعاف عالية التجهيز، إلى جانب توفير كوادر بشرية مدربة تضم قرابة 12 ألف طبيب في التخصصات الحرجة، وأكثر من 18 ألف ممرض وممرضة، فضلًا عن 30 فريق انتشار سريع تابعين للإدارة المركزية للطوارئ والرعاية الحرجة، يتم تحريكهم خلال ساعات حسب متطلبات التدخل السريع وإدارة الأزمات.

غرفة تحكم مركزية تعمل على مدار الساعة
وأوضح «عبدالغفار» أنه تم تشغيل غرفة تحكم مركزية بديوان عام الوزارة تعمل على مدار 24 ساعة، ومرتبطة بـ27 غرفة طوارئ في مديريات الشؤون الصحية، وأكثر من 90 نقطة طبية ومستشفى طوارئ، بما يضمن سرعة الاستجابة ودقة التنسيق واتخاذ القرار في التوقيت المناسب.
التزام بالمعايير الدولية والإنسانية
وأكد المتحدث الرسمي أن الخطة القومية للخدمات الصحية الطارئة تتماشى مع معايير منظمة الصحة العالمية والمعايير الإنسانية الدولية (Sphere)، سواء فيما يتعلق بالطاقة الاستيعابية للمستشفيات، أو نسب أسرّة الرعاية الحرجة، أو جاهزية الكوادر الطبية والإمدادات، بل وتتجاوز في بعض المؤشرات الحد الأدنى العالمي.
مخزون استراتيجي من الأدوية والدم
وفيما يخص الإمدادات الطبية، أشار «عبدالغفار» إلى تأمين مخزون استراتيجي كافٍ من الأدوية والمستلزمات الطبية، بالتنسيق الكامل مع بنك الدم القومي، بما يسمح بتغطية ما يصل إلى ألف عملية نقل دم يوميًا في حالات الطوارئ.
تأكيد الدور الإنساني المصري
وشددت وزارة الصحة والسكان على أن صحة الإنسان تأتي في مقدمة أولويات الدولة المصرية، مؤكدة أن هذه الجهود تعكس نموذجًا متكاملًا للتنسيق بين أجهزة الدولة، وتجسد الدور الإنساني والمسؤول الذي تضطلع به مصر على المستويين الإقليمي والدولي في التعامل مع الأزمات الإنسانية الكبرى.





