روبيو يزور إسرائيل نهاية الشهر وسط تصاعد التوتر مع إيران

أعلن مسؤول أميركي مطلع أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو سيتوجه إلى إسرائيل في 28 فبراير المقبل، لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول التطورات الإقليمية، لا سيما الملفات المتعلقة بالتوتر مع إيران.
وأكد المسؤول بحسب موقع” سكاي نيوز”، أن الزيارة تأتي في إطار التشاور المستمر بين واشنطن وتل أبيب بشأن الاستراتيجية الأميركية في الشرق الأوسط.

خلفية زيارة نتنياهو إلى واشنطن
سبق هذه الزيارة رحلة قام بها نتنياهو إلى واشنطن الأسبوع الماضي، حيث التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأعضاء من فريقه الأمني والسياسي، داعيًا إلى اعتماد موقف أكثر تشددًا تجاه إيران. ويأتي ذلك في أعقاب أحداث يونيو الماضي، عندما شنت إسرائيل هجومًا عسكريًا على مواقع إيرانية، أدى إلى صراع استمر 12 يومًا، انضمت خلاله الولايات المتحدة إلى الضربات ضد المنشآت النووية الإيرانية الرئيسية.
سياق التوتر الأميركي-الإيراني
تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تصاعدًا متسارعًا خلال الأسابيع الأخيرة. ففي الوقت الذي أرسلت فيه إدارة ترامب مبعوثين إلى جنيف لإجراء مفاوضات غير مباشرة مع المسؤولين الإيرانيين بوساطة عُمانية، أعلنت طهران عن تحقيق “تقدم ملموس” في هذه المفاوضات. في المقابل، لوّح ترامب باستخدام القوة العسكرية في حال فشل أي اتفاق، وأمر بتحريك قوات أميركية بالقرب من الأراضي الإيرانية، ما يزيد من المخاوف من تصعيد محتمل في المنطقة.

الوضع الداخلي في إيران وتأثيره على المنطقة
تأتي هذه التوترات بعد حملة قمع واسعة شنتها السلطات الإيرانية الشهر الماضي ضد احتجاجات داخلية، أسفرت، وفق منظمات حقوقية دولية، عن مقتل آلاف المحتجين. وتؤكد هذه الأحداث على هشاشة الوضع الداخلي في إيران، وتزيد من صعوبة التوصل إلى حلول دبلوماسية للأزمة النووية، ما يجعل المنطقة على حافة مواجهة محتملة.
التحديات المقبلة
تعتبر زيارة روبيو جزءًا من استراتيجية واشنطن لتعزيز التنسيق مع حلفائها الإقليميين، خصوصًا إسرائيل، لمواجهة ما تصفه إدارة ترامب بـ”السلوك العدواني الإيراني”. ومع استمرار المفاوضات غير المباشرة في جنيف، يراقب المجتمع الدولي التطورات عن كثب، خشية أن تؤدي أي خطوة خاطئة إلى تصعيد عسكري شامل.
يُنتظر أن تتناول محادثات روبيو ونتنياهو عدة ملفات حساسة، من بينها القدرات الصاروخية الإيرانية، الأنشطة النووية، والتهديدات الإقليمية المباشرة لإسرائيل وحلفائها، وسط دعوات دبلوماسية للتهدئة وإيجاد حلول توافقية دون الانزلاق إلى مواجهة مسلحة جديدة.





