روسيا ترد بحذر على مهلة ترامب لإنهاء الحرب في أوكرانيا

أعلنت روسيا أنها بحاجة إلى وقت لدراسة المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في أوكرانيا، ووصفتها بـ”الخطرة جدًا”، لكنها في المقابل أبدت استعدادًا مبدئيًا لاستئناف المفاوضات مع كييف في حال تقديم مقترحات ملموسة.

مهلة أمريكية وتلويح بعقوبات قاسية على روسيا
وكان ترامب قد منح موسكو، أمس الاثنين، مهلة زمنية مدتها 50 يومًا للتوصل إلى اتفاق سلام مع أوكرانيا، ملوّحًا في حال عدم الامتثال بفرض “رسوم قاسية جدًا” على الشركاء التجاريين لروسيا، في محاولة لتقويض قدرتها على تمويل العمليات العسكرية الجارية منذ فبراير 2022.
اقرأ أيضًا
وزير الدفاع الإيراني: لا نسعى لتوسيع الحرب ومستعدون للرد على أي عدوان
كما أعلن خطة لتزويد كييف بكميات كبيرة من الأسلحة عبر حلف شمال الأطلسي (الناتو).
روسيا: التصريحات محفوفة بالمخاطر وتحتاج لتحليل
المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، قال في تصريحات صحفية إن “تصريحات الرئيس ترامب خطرة جدًا. نحن بالتأكيد في حاجة إلى وقت لتحليل ما قيل في واشنطن”.

وأوضح أن مثل هذه اللهجة من الجانب الأمريكي قد تترك أثرًا سلبيًا على مسار السلام بدلًا من أن تسرّعه، منوهًا بأن كييف قد تفسّرها كتشجيع لمواصلة الحرب وليس لوقفها.
ورغم الانتقادات الروسية للطرح الأمريكي، أكد بيسكوف أن بلاده لا تزال منفتحة على المحادثات مع أوكرانيا، وقال: “نحن على أهبة الاستعداد للتفاوض، وننتظر مقترحات من الجانب الأوكراني بشأن توقيت الجولة الثالثة من المفاوضات الروسية الأوكرانية المباشرة”.
كييف: لا فائدة من مفاوضات مع الوفد الروسي الحالي
في المقابل، بدا الجانب الأوكراني غير متفائل بشأن إمكانية استئناف المحادثات في شكلها الحالي، حيث وصف مسؤولو كييف التفاوض مع الوفد الروسي بأنه “عديم الجدوى”، بسبب ما وصفوه بـ”غياب أي تفويض للتوصل إلى تسوية أو تقديم تنازلات”.
كما أشاروا إلى أن الجولتين السابقتين من المحادثات انتهتا بمطالب روسية “غير مقبولة إطلاقًا”.

تفتح المهلة الأمريكية التي أعلنها ترامب باب التكهنات بشأن مستقبل الصراع الأوكراني، حيث يرى مراقبون أن التلويح بالعقوبات قد يضغط فعليًا على روسيا، لكنه في الوقت نفسه قد يزيد من تصلب المواقف، خصوصًا في ظل تعثر محادثات السلام ودخول الحرب عامها الرابع وسط تصعيد ميداني مستمر.





