روسيا تصعّد حرب الطاقة وتغرق أوكرانيا في ظلام جزئي وسط برد قارس

شنّت روسيا، فجر اليوم السبت، هجومًا جويًا واسع النطاق استهدف بشكل مباشر البنية التحتية لقطاع الطاقة في أوكرانيا، في تصعيد جديد يُنذر بتفاقم الأزمة الإنسانية مع دخول فصل الشتاء ذروته، وارتفاع الطلب على الكهرباء ووسائل التدفئة.

ضربات مركزة على منشآت التوليد والتوزيع
وأعلنت السلطات الأوكرانية أن الضربات الروسية طالت منظومات حيوية لتوليد ونقل وتوزيع الكهرباء في عدة أقاليم، ما أسفر عن انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي ودخول مناطق كبيرة من البلاد في حالة إظلام جزئي، إلى جانب فرض قيود صارمة على الاستهلاك لتفادي انهيار الشبكة.
وزير الطاقة: الهجوم واسع وممنهج
وقال وزير الطاقة الأوكراني، دينيس شميهال، إن القوات الروسية نفذت هجومًا جويًا مكثفًا خلال ساعات الليل، مستخدمة صواريخ وطائرات مسيّرة، استهدفت منشآت الطاقة في عموم البلاد، وفقًا لما نقلته وكالة «رويترز».
وأضاف شميهال، في بيان عبر تطبيق «تليجرام»، أن الهجمات جاءت «ضمن استراتيجية واضحة لضرب قدرات أوكرانيا على توليد ونقل الكهرباء»، مؤكدًا أن فرق الطوارئ وشركات الصيانة في حالة تأهب قصوى لبدء أعمال الإصلاح فور تحسن الوضع الأمني.
انقطاعات طارئة لتفادي انهيار الشبكة
من جانبها، أعلنت شركة «أوكرينيرجو»، المشغّل الوطني لشبكة الكهرباء، أن حجم الأضرار الناتجة عن القصف أجبرها على تطبيق انقطاعات طارئة وغير مبرمجة للتيار الكهربائي في معظم الأقاليم، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على استقرار الشبكة ومنع خروجها الكامل عن الخدمة.
وأوضحت الشركة أن الإجراءات المتخذة مؤقتة، لكنها قد تستمر في حال تكرار الهجمات أو تأخر عمليات الإصلاح.

البرد القارس يضاعف معاناة السكان
وتزامنت هذه الهجمات مع موجة برد شديدة تضرب أوكرانيا، ما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في الطلب على الكهرباء والتدفئة، وزاد من الضغوط على الجبهة الداخلية، خاصة في المدن الكبرى والمناطق ذات الكثافة السكانية العالية.
اتهامات أوكرانية وتصعيد دبلوماسي مرتقب
ووصف مسؤولون أوكرانيون استهداف قطاع الطاقة بأنه «محاولة إجرامية ممنهجة لتعطيل الحياة اليومية وضرب الروح المعنوية للمواطنين»، مؤكدين أن القصف يطال بشكل مباشر الخدمات الأساسية التي يعتمد عليها المدنيون.

قطاع الطاقة في صدارة الاستهداف الروسي
ويُذكر أن قطاع الطاقة الأوكراني أصبح الهدف الرئيسي للإستراتيجية العسكرية الروسية خلال الأشهر الأخيرة، في مسعى لإضعاف قدرة البلاد على الصمود خلال الشتاء، وهو ما دفع كييف إلى تجديد مطالبها لحلفائها الغربيين بتسريع توريد منظومات الدفاع الجوي، إلى جانب قطع الغيار والمعدات اللازمة لإعادة تأهيل المحطات المتضررة.





