
حذّرت روسيا من تداعيات خطيرة لأزمة مضيق هرمز على أسواق الطاقة العالمية، مؤكدة أن تعويض النقص في إمدادات النفط الناتج عن التوترات العسكرية في المنطقة لن يكون سريعًا أو سهلًا في ظل الظروف الحالية.

موسكو: صعوبة تعويض الإمدادات المفقودة
أكد كيريل لوجفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية في وزارة الخارجية الروسية، أن الكميات التي خرجت من الأسواق العالمية نتيجة التصعيد العسكري المحيط بمضيق هرمز لا يمكن تعويضها بسرعة.
وأوضح أن تعقيدات المشهد الجيوسياسي، إلى جانب محدودية الطاقة الإنتاجية الفائضة لدى الدول المنتجة، تجعل من الصعب سد الفجوة في الإمدادات خلال فترة قصيرة.
الخليج العربي: مركز ثقل الطاقة العالمية
أشار المسؤول الروسي إلى الأهمية الاستراتيجية لمنطقة الخليج العربي، التي تمثل نحو ثلث إنتاج النفط الخام عالميًا، فضلًا عن احتضانها ما يقارب خُمس احتياطيات الغاز الطبيعي في العالم.
كما لفت إلى أن المنطقة تلعب دورًا محوريًا في صناعات حيوية أخرى، أبرزها:
- إنتاج الأسمدة النيتروجينية، خاصة اليوريا التي تمثل نحو 30% من الإمدادات العالمية
- الأمونيا بنسبة تتجاوز 20% من الإنتاج العالمي
- الكبريت المستخدم في صناعة الأسمدة، حيث تمتلك المنطقة نحو 44% من الاحتياطيات العالمية
تداعيات ممتدة تتجاوز النفط
لم تقتصر التحذيرات الروسية على قطاع الطاقة فقط، بل امتدت لتشمل سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في مجالات الزراعة والصناعات الكيماوية، التي تعتمد بشكل كبير على منتجات الخليج.
ويعني ذلك أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء عالميًا، نتيجة زيادة تكلفة الأسمدة، فضلًا عن اضطرابات أوسع في الأسواق.

تحركات سياسية لاحتواء التصعيد
في سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق العمليات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين، في خطوة تهدف إلى إفساح المجال أمام المساعي الدبلوماسية.
وجاء القرار بعد مشاورات مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، في إطار جهود إقليمية لاحتواء الأزمة ومنع تفاقمها.
أسواق الطاقة أمام اختبار صعب
تضع هذه التطورات أسواق الطاقة العالمية أمام تحديات غير مسبوقة، حيث يتزايد القلق من استمرار اضطراب الإمدادات في أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط في العالم، ما قد يدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع ويزيد من الضغوط على الاقتصاد العالمي.




