روسيا تكشف عن “البرق”: سيارة كهربائية جديدة تجمع بين الفخامة والاقتصاد وتنافس تيسلا

كشف المطورون الروس عن نموذج أولي لسيارة كهربائية جديدة من الفئة D تحت الاسم المؤقت “مولنيا” (البرق)، وهي خطوة تهدف إلى إعادة إحياء قطاع السيارات المحلي وتعزيز استقلاليته التكنولوجية.
ويعتمد المشروع على منصة روسية نمطية تضم أكثر من 70% من المكونات المنتجة محلياً، في مؤشر واضح على توجه الدولة نحو تقليل الاعتماد على الموردين الأجانب في الصناعات الحيوية.
وتشارك في تطوير وإنتاج مكونات السيارة أكثر من 600 شركة روسية، ما يجعل “مولنيا” مشروعاً وطنياً شاملاً يجمع بين الابتكار الصناعي والتكامل الاقتصادي.
تصميم واسع وتجهيزات متنوعة تناسب جميع الفئات
يستهدف المطورون من خلال “مولنيا” تلبية احتياجات قطاع متنامٍ يواجه حالياً نقصاً حاداً في سيارات السيدان الكهربائية متوسطة الحجم داخل السوق الروسية.
وتُخطط الشركة لإنتاج السيارة بتجهيزات متعددة تتراوح بين النسخ “الاقتصادية” و”الفاخرة”، مع التركيز على توفير مقصورة داخلية رحبة بخمسة مقاعد ومواصفات راحة متقدمة تناسب مختلف الفئات الاجتماعية.

وتتمتع السيارة بتصميم داخلي حديث يعتمد على مواد صديقة للبيئة، إلى جانب نظام رقمي متكامل يتيح للسائق التواصل مع البنية التحتية الذكية للمدينة.
منافسة قوية لعلامات عالمية كبرى
يتوقع الخبراء أن تسد سيارة “مولنيا” فجوة كبيرة في السوق الروسية، إذ يُقدّر الطلب السنوي على سيارات السيدان الكهربائية بعشرات الآلاف من الوحدات، في وقت ما تزال فيه العلامات الأجنبية مثل Tesla Model 3 وBYD Han تهيمن على هذا القطاع.
ومع ذلك، يرى المطورون أن السيارة الروسية الجديدة قادرة على المنافسة من حيث الأداء والسعر، خصوصاً بعد اعتمادها على منصة موحدة تقلل من تكاليف الإنتاج بنسبة تصل إلى 15%، ما يسهم في تسريع طرح النسخ المعدّلة منها وتوسيع انتشارها في الأسواق المحلية.
سيارة مصممة خصيصاً للطرق والمناخ الروسي
من أبرز مزايا “مولنيا” أنها صُممت خصيصاً لتناسب الظروف المناخية القاسية والطرق الوعرة المنتشرة في روسيا.
كما تتكامل السيارة مع الأنظمة الرقمية للمدن الذكية، ما يتيح خدمات إلكترونية متقدمة تشمل الاتصال بالأنظمة المرورية وشبكات الطاقة ومراكز الصيانة.

ويؤكد المطورون أن هذا التكامل سيساهم في تحسين تجربة القيادة اليومية وتوفير حلول نقل صديقة للبيئة ومستدامة.
دفعة جديدة للاقتصاد الروسي وصناعة السيارات المحلية
لا يقتصر مشروع “مولنيا” على إنتاج سيارة كهربائية فحسب، بل يُنظر إليه كحافز استراتيجي لتطوير صناعة السيارات الروسية بشكل شامل.
ومن المقرر أن يتم إطلاق الإنتاج التسلسلي في مصنع “موسكفيتش” بالعاصمة موسكو، بدعم من الحكومة وشركات محلية في مجالات الإلكترونيات والطاقة والتدوير.
ويراهن القائمون على المشروع على تحقيق تأثير اقتصادي واسع يشمل تشغيل المصانع الروسية بكامل طاقتها، وتوسيع مهارات الموردين المحليين، وخلق فرص عمل جديدة في قطاعات التكنولوجيا النظيفة.

ويأمل المطورون أن تصبح “مولنيا” رمزاً لجيل جديد من السيارات الروسية يجمع بين الكفاءة التقنية والأناقة التصميمية والقدرة على المنافسة في الأسواق العالمية.
اقرأ ايضًا…فولفو EX30 الكهربائية تهز السوق المصري بعد تخفيض تاريخي في الأسعار.. من ينافسها الآن؟





