روسيا تُعلن عدم مشاركتها في مفاوضات أوكرانيا المزمع عقدها في تركيا

أكّد الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن روسيا لن تشارك في المفاوضات التي ستجري بين الجانب الأوكراني وبعض الأطراف الأخرى في تركيا يوم غد الأربعاء، مشيرًا إلى أن الاتصالات السابقة جرت دون أي مشاركة روسية، وأن موسكو تنتظر معلومات دقيقة حول محاور النقاش المزمع في إسطنبول.

زيلينسكي يتجه إلى تركيا لتكثيف المفاوضات
وفي وقت سابق، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه سيزور تركيا في 19 نوفمبر بهدف “تكثيف المفاوضات” المتعلقة بالأزمة الأوكرانية، معربًا عن نيته تقديم حلول مطوّرة للشركاء، والعمل على استئناف عمليات تبادل الأسرى. ولم يوضح زيلينسكي بعد مع من ستتم المفاوضات أو محتوى البنود التي ستُطرح.
مشاركة المبعوث الأميركي ستيفن ويتكوف
وأفادت وكالة “رويترز”، نقلاً عن مصدر تركي، أن المبعوث الخاص للرئيس الأميركي، ستيفن ويتكوف، سيشارك غدًا في المحادثات المقررة مع زيلينسكي، ضمن الجهود المبذولة لتنشيط عملية التفاوض.
اقرأ أيضًا
ترامب يلوّح بعقوبات قاسية على المتعاملين تجاريًا مع روسيا
موقف موسكو من المفاوضات والأسلحة الغربية
ورغم رفض موسكو المشاركة المباشرة في محادثات تركيا، أكّد بيسكوف أن روسيا لا تزال منفتحة على المفاوضات، وأن موقفها معروف جيدًا في إسطنبول وكييف وواشنطن.
وفي سياق متصل، دانت روسيا توقيع باريس وكييف اتفاقًا لتزويد أوكرانيا بنحو 100 مقاتلة من طراز “رافال”، واعتبرت أن هذه الخطوة “تؤجج الحرب”، مضيفًا أن توريد هذه الأسلحة لن يُغيّر المعادلة على خطوط المواجهة.

زيلينسكي: الأولوية لإنهاء الحرب
وقال زيلينسكي، قبيل توجهه إلى تركيا، إن الهدف الأساسي هو تنشيط المفاوضات، مؤكدًا أن “بذل كل ما هو ممكن للتعجيل بنهاية الحرب هو الأولوية القصوى لأوكرانيا”، مشددًا على أهمية التوصل إلى حلول عملية واستئناف تبادل أسرى الحرب مع روسيا.
تتصاعد التوترات بين موسكو وأوكرانيا منذ بداية الصراع العسكري، الذي بدأ في فبراير 2022، وسط تدخلات دولية ومحاولات وساطة متعددة من قبل دول غربية وشرق أوسطية. تحاول كييف وروسيا، مع مشاركة ممثلين دوليين مثل الولايات المتحدة وتركيا، إيجاد حلول تفاوضية لإنهاء النزاع، بما يشمل استعادة الأراضي ووقف إطلاق النار وتبادل الأسرى. في المقابل، تستمر الدول الغربية في دعم أوكرانيا عسكريًا واقتصاديًا، وهو ما تعتبره موسكو تهديدًا لموقفها الاستراتيجي.
تأتي زيارة الرئيس الأوكراني إلى تركيا في إطار جهود تنشيط المفاوضات وتحريك العملية الدبلوماسية التي شهدت عدة محطات سابقة لم تسفر عن نتائج نهائية حتى الآن.





