
نجح نادي ريال مدريد الإسباني في تحقيق انتصار ثمين خارج دياره على حساب مضيفه نادي بنفيكا البرتغالي بهدف دون رد، في الموقعة التي جمعتهما ضمن منافسات ذهاب ملحق دور الستة عشر لبطولة دوري أبطال أوروبا للموسم الحالي 2025-2026.
وجاء هذا الفوز ليضع العملاق المدريدي في موقف مريح نسبيا قبل موقعة الإياب، حيث استطاعت كتيبة الميرينجي العودة من البرتغال بنتيجة إيجابية تعزز من فرص تأهلهم إلى الدور القادم من المسابقة القارية الأغلى، وذلك في لقاء اتسم بالندية الكبيرة وميكانيكية اللعب المنظمة التي فرضها الطرفان طوال دقائق المباراة.

تفاصيل الهدف وأزمة التوقف بسبب الاحتجاجات والبطاقة الصفراء
سجل النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور هدف اللقاء الوحيد في الدقيقة الخمسين من عمر المباراة، وذلك بلمسة مهارية رائعة أشعلت أجواء اللقاء.
وعقب تسجيل الهدف، توقفت المباراة لعدة دقائق نتيجة احتفال اللاعب البرازيلي أمام جماهير بنفيكا، وهو ما أثار حالة من الجدل والتوتر داخل المستطيل الأخضر.
وشهدت لحظات التوقف نقاشا حادا بين البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب بنفيكا وفينيسيوس جونيور، وانتهى الموقف بإشهار حكم المباراة البطاقة الصفراء في وجه لاعب ريال مدريد، وسط أجواء مشحونة عكست حجم الضغوط النفسية الملقاة على عاتق اللاعبين في مثل هذه المواعيد الكبرى.

كواليس واقعة العنصرية وحيلة لاعب بنفيكا للإفلات من العقاب
كشفت تقارير صحفية صادرة عن جريدة ماركا الإسبانية عن تفاصيل خطيرة تتعلق بوقائع عنصرية شهدها اللقاء، حيث أبلغ فينيسيوس جونيور حكم المباراة بتعرضه للإهانة من قبل لاعب بنفيكا بريستياني.
وأوضح النجم البرازيلي أن اللاعب وصفه بكلمات عنصرية قاسية، مشيرا إلى أن بريستياني تعمد رفع قميصه لتغطية فمه أثناء توجيه الإهانات، في محاولة منه لمنع تقنيات قراءة الشفاه من رصد كلماته.
وتأتي هذه الواقعة لتلقي بظلالها على الجانب الإنساني للعبة، وتؤكد استمرار التحديات التي تواجهها ميكانيكية الانضباط الرياضي في التصدي لظاهرة العنصرية داخل الملاعب الأوروبية.

الصراع الفني في تشكيل ريال مدريد الأساسي
دخل المدرب الإيطالي بتشكيلة قوية ضمت البلجيكي تيبو كورتوا في حراسة المرمى، بينما تكون الخط الدفاعي من الرباعي هويسن وروديجير وترينت ألكسندر أرنولد وكاريراس.
وفي منطقة العمليات بوسط الميدان، اعتمدت ميكانيكية الربط على الثلاثي فالفيردي وتشواميني وكامافينجا، فيما قاد الهجوم المدريدي الثلاثي الشاب المكون من أردا جولر والفرنسي كيليان مبابي بالإضافة إلى صاحب الهدف فينيسيوس جونيور.
ويعكس هذا التشكيل رغبة النادي الملكي في الجمع بين الصلابة الدفاعية والسرعة الهجومية الفائقة لضرب تكتلات الفريق البرتغالي.
سياق المواجهة وسيناريو رد الاعتبار بعد صدمة مرحلة الدوري
جاءت هذه المباراة بعد مرور ثلاثة أسابيع فقط على اللقاء المثير الذي جمع الفريقين في ختام مرحلة الدوري، حين حقق بنفيكا فوزا مفاجئا وصاعقا على ريال مدريد بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدفين.
وكانت تلك النتيجة قد أحدثت هزة داخل أروقة سانتياجو برنابيو، مما جعل لقاء الذهاب في الملحق بمثابة فرصة ذهبية لرد الاعتبار واستعادة الهيبة القارية.

ونجح ريال مدريد بالفعل في قراءة ميكانيكية الخصم بشكل أفضل هذه المرة، متفاديا الأخطاء الدفاعية التي كلفتهم الكثير في المواجهة السابقة.
إحصائيات الفريقين ومسار التأهل نحو ملحق دور الستة عشر
أنهى ريال مدريد مرحلة الدوري في المركز التاسع برصيد 15 نقطة، حيث حقق خمسة انتصارات مقابل ثلاث هزائم، متميزا بسجل تهديفي قوي بلغ 21 هدفا، رغم معاناته من بعض الارتباك في الخط الخلفي الذي استقبل 12 هدفا.
في المقابل، وصل بنفيكا إلى هذا الملحق بصعوبة بالغة بعد احتلاله المركز الرابع والعشرين برصيد 9 نقاط فقط من ثلاثة انتصارات وخمس هزائم، وبسجل تهديفي متوازن حيث سجل واستقبل 10 أهداف.
ومن المنتظر أن تحسم ميكانيكية التأهل بشكل نهائي يوم الأربعاء المقبل في مباراة الإياب التي ستقام على ملعب سانتياجو برنابيو في العاصمة الإسبانية مدريد.
اقرأ ايضًا…هاري كين يدخل نادي المئة من ركلات الجزاء ويصل إلى الهدف رقم 500 في مسيرته الأسطورية





