زلزال جديد يفاقم معاناة ميانمار بعد كارثة مارس المدمرة

ضرب زلزال جديد، بلغت قوته 5.6 درجة على مقياس ريختر، منطقة الساحل الجنوبي من ميانمار في وقت متأخر من ليل اليوم الأحد، وفقًا لما أعلنته وكالة “رويترز” نقلًا عن تقارير رسمية صادرة عن هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية.
وتأتي هذه الهزة في وقت حساس تمر فيه البلاد بظروف إنسانية صعبة، بعد أن تعرضت في نهاية شهر مارس الماضي لزلزال عنيف بلغت قوته 7.7 درجة، وأسفر عن دمار واسع النطاق وخسائر بشرية جسيمة.

قلق في ميانمار بعد تكرار الهزات الأرضية
وقال عدد من السكان المحليين إن الهزة الجديدة، رغم أنها أقل عنفًا من سابقتها، إلا أنها أثارت ذعرًا واسعًا بين الأهالي، خاصة في المناطق التي تضررت بشكل كبير جراء الزلزال السابق مثل ماندالاي وساجينج. وذكر أحد الشهود العيان:
“لا يزال الناس في حالة من الخوف، وكثيرون يرفضون العودة إلى منازلهم خوفًا من حدوث هزات ارتدادية جديدة”.
وتُعد هذه الهزة جزءًا من سلسلة هزات ارتدادية شهدتها البلاد خلال الأيام الماضية، مما يزيد من حالة الترقب والقلق بين المواطنين.

اقرأ أيضًا
مفوضية الأمم المتحدة تؤكد عودة 1.4 مليون سوري إلى ديارهم
زلزال مارس مأساة إنسانية لا تزال آثارها قائمة
تعود بداية الكارثة إلى يوم 28 مارس، حين ضرب زلزال عنيف وسط ميانمار بقوة بلغت 7.7 درجة على مقياس ريختر، ما أدى إلى تدمير آلاف المنازل والمباني والبنية التحتية، وأسفر عن مقتل أكثر من 3,500 شخص وإصابة الآلاف.
وأشارت تقارير رسمية وإنسانية إلى أن أكثر من مليوني شخص باتوا في حاجة ماسة إلى مساعدات عاجلة، بعد أن فقدوا مساكنهم ومصادر رزقهم.
الأوضاع الإنسانية تتدهور والاحتياجات تتزايد
أكدت منظمات الإغاثة الدولية أن الوضع الإنساني في ميانمار لا يزال حرجًا، إذ يعاني مئات الآلاف من النازحين من نقص شديد في الغذاء والدواء والمأوى، في ظل ظروف مناخية صعبة بسبب دخول موسم الأمطار الموسمية، الذي يعقد عمليات الإنقاذ والإغاثة، ويعرّض المناطق المنكوبة لخطر السيول والانهيارات الأرضية.
وفي هذا السياق، جددت الأمم المتحدة دعوتها العاجلة إلى المجتمع الدولي للإسراع في تقديم الدعم والمساعدات الإنسانية العاجلة، لتلبية احتياجات ملايين المتضررين من الكارثة.

موقع ميانمار الجيولوجي يزيد من خطر الكوارث الزلزالية
وتقع ميانمار ضمن منطقة نشطة زلزاليًا على خط صدع ساجينج، وهو ما يجعلها عرضة بشكل دائم للهزات الأرضية القوية.
وعلى مدار القرن الماضي، شهدت البلاد عدة زلازل مدمرة كان لها أثر عميق على السكان والبنية التحتية، إلا أن الزلزال الأخير يُعد من بين الأكثر فتكًا في تاريخها الحديث.
وفي ضوء استمرار النشاط الزلزالي وتكرار الهزات الارتدادية، تبقى الحاجة ملحة إلى تعزيز نظم الإنذار المبكر، وتحسين استجابة الطوارئ، إلى جانب توفير الدعم الدولي اللازم لإغاثة السكان المتضررين.
كما يُسلط هذا الحدث الضوء على أهمية بناء مجتمعات أكثر مرونة في مواجهة الكوارث الطبيعية، خاصة في الدول ذات البنية التحتية الضعيفة والموقع الجيولوجي الحساس مثل ميانمار





