عربية ودولية

زيلينسكي: روسيا تحشد 100 ألف جندي قرب بوكروفسك وسط تصاعد المخاوف شرق أوكرانيا

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الجمعة، أنّ روسيا حشدت نحو 100 ألف جندي قرب مدينة بوكروفسك الاستراتيجية في شرق البلاد، محذراً من أن الوضع هناك يعد “الأكثر إثارة للقلق” في الوقت الراهن. ويأتي ذلك فيما لا تزال المساعي الدولية لإنهاء الحرب في أوكرانيا تراوح مكانها دون تقدم ملموس.

 

بوكروفسك.. عقدة لوجستية تحت التهديد

تُعتبر مدينة بوكروفسك، التي كان يقطنها قبل اندلاع الحرب نحو 60 ألف نسمة، مركزاً لوجستياً حيوياً للقوات الأوكرانية، إذ تقع عند تقاطع العديد من الطرق الرئيسية في منطقة دونباس.

حرب روسيا وأوكرانيا
حرب روسيا وأوكرانيا

وبحسب تصريحات زيلينسكي، فإن القوات الروسية تقترب من المدينة من ثلاث جهات منذ عدة أشهر، ولم تعد تفصلها عنها سوى خمسة كيلومترات تقريباً، ما يجعلها عرضة لخطر السقوط في حال شنّ هجوم واسع النطاق.

 

حشود عسكرية روسية في عدة جبهات

وأكد الرئيس الأوكراني أن القوات الروسية “تستعد لعمليات هجومية في أي حال”، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الجيش الأوكراني يعمل على التصدي لمحاولات روسية في منطقة سومي الواقعة على الحدود الشمالية الشرقية.

وكان زيلينسكي قد حذر الأسبوع الماضي من أن موسكو تعمل على حشد قوات كبيرة أيضاً في الجزء المحتل من منطقة زابوريجيا جنوب أوكرانيا، في مؤشر على احتمال تنفيذ هجوم جديد لتوسيع رقعة سيطرتها.

القوات الروسية تسيطر على بلدات أوكرانية
القوات الروسية تسيطر على بلدات أوكرانية

روسيا تواصل التقدم البطيء شرق أوكرانيا

تحتل روسيا حالياً نحو 20% من الأراضي الأوكرانية، وقد واصل الجيش الروسي تقدمه البطيء في الشرق على مدى العامين الماضيين. غير أن وتيرة التقدم شهدت تسارعاً في الأسابيع الأخيرة، خصوصاً في محيط المدن ذات الأهمية الاستراتيجية مثل بوكروفسك.

اقرأ أيضًا:

أوكرانيا تقر بتوغل الجيش الروسي في دنيبروبيتروفسك وسط البلاد

ترامب يدعو إلى إنهاء الحرب سريعاً

وفي خضم هذه التطورات الميدانية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يسعى إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا “في أسرع وقت ممكن”، داعياً كلاً من موسكو وكييف إلى وقف الأعمال العدائية. إلا أن المواقف المعلنة من الطرفين ما زالت متباعدة بشكل يصعّب الوصول إلى تسوية قريبة.

من جهتها، تتهم أوكرانيا وحلفاؤها الأوروبيون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالمماطلة في المفاوضات، معتبرين أن هدفه هو كسب المزيد من الوقت لتعزيز الغزو والتحضير لهجمات جديدة على مختلف الجبهات.

خلاف جديد بين ترامب و"MAGA"

مستقبل الحرب.. مفتوح على كل الاحتمالات

ويرى محللون أن تركيز موسكو على حشد القوات قرب بوكروفسك قد يمثل نقطة تحول مهمة في الحرب، خاصة إذا نجحت روسيا في السيطرة على المدينة، ما سيؤدي إلى إضعاف القدرات اللوجستية للجيش الأوكراني وفتح الطريق أمام تقدم أوسع في الشرق.

لكن في المقابل، يؤكد المسؤولون الأوكرانيون أن قواتهم تواصل الصمود، وأن أي هجوم روسي جديد سيُقابل بمقاومة شرسة، فيما يظل مستقبل الحرب مرهوناً بميزان القوى على الأرض وضغوط المجتمع الدولي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى