زيلينسكي: لا محطة طاقة واحدة في أوكرانيا نجت من الضربات الروسية

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الضربات الروسية المتواصلة لم تُبقِ “محطة توليد طاقة واحدة” في أوكرانيا دون أضرار، مشددًا على أن بلاده تواصل إنتاج الكهرباء رغم الاستهداف المكثف للبنية التحتية، وذلك خلال كلمته أمام مؤتمر ميونيخ للأمن.

استهداف شامل لمنشآت الطاقة
أوضح زيلينسكي أن جميع محطات توليد الطاقة في أوكرانيا تعرضت لأضرار نتيجة الهجمات الروسية، ما تسبب في حرمان ملايين المواطنين من وسائل التدفئة، خاصة في ظل انخفاض درجات الحرارة.
واتهم موسكو بالسعي إلى ضرب شبكة الكهرباء بشكل ممنهج، في محاولة للضغط على المدنيين وإضعاف القدرة التشغيلية للدولة، مؤكدًا أن فرق الصيانة تعمل على مدار الساعة لإعادة تشغيل المحطات المتضررة.
وأضاف: “ليس هناك محطة توليد طاقة واحدة لم تتضرر، لكننا ما زلنا نولد الكهرباء”، في إشارة إلى استمرار عمل القطاع رغم التحديات.
دعوة لتعزيز أنظمة الدفاع الجوي
طالب الرئيس الأوكراني بتسريع تسليم أنظمة الدفاع الجوي الغربية، ولا سيما منظومات “باتريوت” و”ناسامس”، مشيرًا إلى أن وصول الصواريخ أحيانًا يتم قبيل وقوع الهجمات أو في اللحظات الأخيرة.
وشدد على أن تعزيز الدفاعات الجوية يمثل عنصرًا حاسمًا لحماية البنية التحتية الحيوية ومنع مزيد من الدمار في قطاع الطاقة.
هجوم سياسي على بوتين
في لهجة حادة، شبّه زيلينسكي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالزعيم النازي أدولف هتلر، معتبرًا أن بوتين “قد يرى نفسه قيصرًا، لكنه في الحقيقة عبد للحرب”.
وأكد أن الأوكرانيين لا يعتقدون أن موسكو ستتوقف عن استهداف بلادهم طواعية، مشددًا على أن الحرب لم تعد مجرد نزاع إقليمي، بل قضية تتعلق بالأمن الأوروبي والدولي.
رفض التنازل عن الأراضي
تأتي تصريحات زيلينسكي قبيل جولة جديدة من المحادثات بين روسيا وأوكرانيا برعاية أميركية في مدينة جنيف، في وقت تتمسك فيه موسكو بمطالب تتضمن انسحاب أوكرانيا من دونيتسك والاعتراف بضم أراضٍ تسيطر عليها القوات الروسية.

وجدد الرئيس الأوكراني رفضه لأي تنازل إقليمي، معتبرًا أن تقسيم البلاد لن يحقق سلامًا دائمًا، بل سيُمهّد لصراعات جديدة.
وأشار إلى أن فكرة إنهاء الحرب عبر تقديم تنازلات أحادية “وهم سياسي”، مستحضرًا اتفاقية ميونيخ عام 1938 التي سبقت اندلاع الحرب العالمية الثانية، في إشارة إلى خطورة المقاربات التي تقوم على مبدأ المقايضة الإقليمية.
اتصالات تمهيدية قبل مفاوضات جنيف
أعلن زيلينسكي أنه أجرى اتصالًا هاتفيًا مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، تمهيدًا للاجتماعات الثلاثية المرتقبة في جنيف، مؤكدًا تطلع كييف إلى نتائج “مثمرة” خلال الجولة المقبلة.
وتأتي هذه المحادثات بعد جولتين سابقتين من المفاوضات عُقدتا في أبوظبي، في إطار مساعٍ دبلوماسية لإيجاد أرضية مشتركة لوقف الحرب المستمرة منذ عام 2022.
الضمانات الأمنية شرط للحل
اختتم زيلينسكي تصريحاته بالتأكيد على أن كييف تبذل “كل ما في وسعها” لإنهاء الحرب، مشيرًا إلى أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتضمن ضمانات أمنية فعالة تمنع تكرار الهجمات.
وقال إن ترك “ثغرات” يمكن أن تستغلها روسيا مستقبلاً سيعني بقاء خطر اندلاع صراع جديد، معتبرًا أن تحقيق سلام دائم يتطلب معالجة جذور الأزمة وليس تجميدها مؤقتًا.





