عربية ودولية

زيلينسكي يحذر من ضربات روسية جديدة لمنشآت الطاقة: موسكو لا تبدي أي تنازلات

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من احتمال شن روسيا هجومًا واسعًا جديدًا يستهدف منشآت الطاقة في بلاده، مؤكدًا أن موسكو تسعى إلى توجيه “ضربة مؤلمة” للأوكرانيين مع اقتراب نهاية فصل الشتاء، وفي وقت حساس تسبق فيه جولة جديدة من محادثات السلام في جنيف.

زيلينسكي يحذر من ضربات روسية جديدة لمنشآت الطاقة: موسكو لا تبدي أي تنازلات
زيلينسكي يحذر من ضربات روسية جديدة لمنشآت الطاقة: موسكو لا تبدي أي تنازلات

تحذير من هجمات تستهدف البنية التحتية للطاقة

قال زيلينسكي، في رسالة مصورة، إن روسيا “لا تستطيع مقاومة الإغراء” وتخطط لتصعيد الهجمات على قطاع الطاقة الأوكراني خلال الأيام الأخيرة من الشتاء، وهي فترة تشهد عادة ذروة الطلب على التدفئة والكهرباء.

وأشار إلى أن هذه الضربات المحتملة قد تؤدي إلى تفاقم معاناة المدنيين، خاصة في ظل الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة منذ بداية الحرب.

اتهامات لموسكو برفض التسوية

قبيل انطلاق جولة جديدة من محادثات السلام في جنيف، أكد الرئيس الأوكراني أن وفد بلاده وصل بالفعل إلى المدينة السويسرية، لكنه اتهم روسيا بعدم الاستعداد لتقديم أي تنازلات.

وأضاف: “روسيا ترفض كل شيء، وتواصل هجماتها على خطوط الجبهة وغاراتها الجوية على مدننا وإمدادات الطاقة”، في إشارة إلى استمرار العمليات العسكرية رغم المساعي الدبلوماسية.

دعوات لتشديد العقوبات وتعزيز الدفاعات الجوية

شدد زيلينسكي على ضرورة إجبار الكرملين على الانخراط في عملية السلام من خلال فرض عقوبات دولية جديدة، داعيًا الحلفاء الغربيين إلى تسريع تزويد أوكرانيا بأنظمة دفاع جوي وأسلحة مضادة للطائرات.

وأكد أن تنفيذ ما تم الاتفاق عليه مع الشركاء الدوليين في الاجتماعات الأخيرة، بما في ذلك مباحثات ميونخ، يجب أن يتم بشكل فوري، محذرًا من أن أي تأخير يمنح روسيا فرصة لإلحاق مزيد من الأضرار بالبنية التحتية الحيوية.

حرب الطاقة تدخل عامها الرابع

تواصل أوكرانيا الدفاع عن نفسها بدعم غربي منذ بدء العملية العسكرية الروسية في فبراير 2022، بينما كثّفت موسكو خلال فصول الشتاء المتعاقبة هجماتها على منشآت الطاقة باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ.

وأسفرت هذه الهجمات عن تدمير نحو 80% من محطات التدفئة وأكثر من ثلث محطات الطاقة المائية في أوكرانيا، ما أدى إلى أزمات كهرباء وتدفئة متكررة أثرت بشكل مباشر على حياة المدنيين.

تبادل الضربات بين الجانبين

في المقابل، استهدفت أوكرانيا منشآت طاقة داخل روسيا، حيث نفذت في يونيو 2024 هجمات طالت مصافي نفط في جنوب البلاد وألحقت بها أضرارًا ملحوظة، في إطار استراتيجية الرد بالمثل على استهداف البنية التحتية الحيوية.

ويعكس هذا التصعيد المتبادل تحول قطاع الطاقة إلى ساحة مواجهة رئيسية في الحرب، لما له من تأثير مباشر على الاقتصاد ومعنويات السكان.

مفاوضات جنيف أمام اختبار جديد

تأتي هذه التطورات في وقت تتجه فيه الأنظار إلى جنيف، حيث يُنتظر أن تشهد جولة جديدة من المفاوضات بين الجانبين، وسط تشاؤم أوكراني بشأن فرص تحقيق اختراق حقيقي في ظل استمرار العمليات العسكرية وتصاعد الهجمات على البنية التحتية

تحذيرات زيلينسكي من هجمات روسية جديدة على منشآت الطاقة تعكس تصعيدًا خطيرًا في حرب البنية التحتية، وتضع المفاوضات المرتقبة أمام اختبار صعب، في ظل تمسك موسكو بمواقفها واستمرار الضغوط العسكرية على أوكرانيا.

اقرأ أيضًا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى