
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، استعداده لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية خلال فترة زمنية قصيرة قد لا تتجاوز ثلاثة أشهر، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً إلى رغبته في تعزيز الشرعية السياسية في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد بسبب الحرب المستمرة.

تشريعات خاصة لإجراء الانتخابات
وأكد زيلينسكي أنه سيطلب من البرلمان الأوكراني إعداد إطار قانوني خاص يتيح تنظيم الانتخابات رغم سريان الأحكام العرفية في البلاد، موضحاً أن القوانين الحالية لا تسمح بإجراء هذا الاستحقاق الديمقراطي في ظل حالة الطوارئ. وأضاف أن إعداد هذه التشريعات يمثل خطوة ضرورية لضمان نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها.
اقرأ أيضًا
كوريا الجنوبية: 9 طائرات صينية وروسية تدخل منطقة الدفاع الجوي
تأمين العملية الانتخابية
وفي حديثه للصحفيين، دعا الرئيس الأوكراني الشركاء في الولايات المتحدة والدول الأوروبية إلى تقديم الدعم الأمني والتقني اللازم لضمان سلامة الانتخابات، خصوصاً في ظل استمرار التهديدات الأمنية. وأشار إلى أن توفير الحماية لمراكز الاقتراع والكوادر المشرفة على العملية الانتخابية سيكون عاملاً حاسماً في إنجاحها.

إجراء الانتخابات خلال 60 إلى 90 يوماً
وأوضح أن الانتخابات يمكن أن تُجرى خلال فترة تتراوح بين 60 و90 يوماً في حال توفرت الظروف الأمنية المناسبة. وأكد أن الحكومة الأوكرانية مستعدة لتسخير إمكاناتها لضمان مشاركة واسعة من قبل المواطنين، سواء داخل البلاد أو خارجها، من خلال آليات تصويت تضمن الشفافية والعدالة.
تحركات دبلوماسية مع واشنطن خلال أسبوعين
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأوكراني أن بلاده تسعى إلى عقد اجتماع رفيع المستوى مع الولايات المتحدة خلال الأسبوعين المقبلين، بهدف مناقشة سبل تعزيز التعاون الأمني والعسكري، إضافة إلى بحث الدعم السياسي والاقتصادي لأوكرانيا في المرحلة المقبلة.
تأتي تصريحات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حول الاستعداد لإجراء انتخابات خلال فترة قصيرة في ظل ظروف استثنائية تعيشها أوكرانيا منذ اندلاع الحرب مع روسيا في فبراير 2022، والتي أدّت إلى فرض الأحكام العرفية وتجميد معظم الاستحقاقات الانتخابية في البلاد. ويُعد هذا الطرح تحوّلاً لافتاً في الخطاب السياسي الأوكراني، إذ جرى في السنوات الماضية تأجيل أي استحقاقات ديمقراطية بسبب المخاوف الأمنية والانشغال بالجبهة العسكرية.
منذ بداية الحرب، تعمل الحكومة الأوكرانية في ظل حالة طوارئ مستمرة، ما سمح للسلطات بتوسيع صلاحياتها في إدارة شؤون الدولة، وتأجيل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي كان من المفترض إجراؤها وفق الجدول الدستوري. وكان الجدل قد تصاعد داخل الأوساط السياسية والأكاديمية بشأن مدى مشروعية استمرار تأجيل الانتخابات، خاصة في ظل مطالبات داخلية وخارجية بالحفاظ على المسار الديمقراطي حتى في أوقات الأزمات.





