عربية ودولية

زيلينسكي يفتح الباب لمحادثات سلام برعاية إقليمية ودولية

اقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن تستضيف دول الخليج وعدة دول أوروبية إلى جانب تركيا محادثات سلام مستقبلية بين كييف وموسكو، في خطوة وصفها مراقبون بأنها محاولة لإيجاد منصات بديلة بعد فشل جولات سابقة.

زيلينسكي يفتح الباب لمحادثات سلام برعاية إقليمية ودولية
زيلينسكي يفتح الباب لمحادثات سلام برعاية إقليمية ودولية

تحضيرات لجولة جديدة من المشاورات

وفي خطابه المسائي المتلفز، يوم الثلاثاء، أكد زيلينسكي أن مشاورات ستُعقد هذا الأسبوع مع ممثلين عن تلك الدول بهدف التحضير لأي مسار تفاوضي محتمل. وقال: “من جانبنا، سيتم الإعداد لكل شيء على أكمل وجه لإنهاء هذه الحرب”، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة استمرار الضغط الدولي على روسيا.

انتقاد لموقف موسكو

وأضاف الرئيس الأوكراني أن “الإشارات الوحيدة التي ترسلها روسيا تفيد بأنها تعتزم مواصلة التهرب من المفاوضات الحقيقية”، في إشارة إلى رفض الكرملين الانخراط في محادثات جادة.

اقرأ أيضًا

ترامب يقود مباحثات موسعة حول غزة والأزمات الإقليمية

محاولات سابقة لم تثمر

تعود آخر محاولة للحوار المباشر بين روسيا وأوكرانيا إلى مطلع هذا العام في إسطنبول، حيث جرى التوصل إلى تفاهمات محدودة تتعلق بالقضايا الإنسانية، مثل تبادل الأسرى والجثامين، لكن دون تحقيق أي اختراق في الملفات السياسية أو الأمنية الجوهرية.

وفي أغسطس الماضي، سعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإحداث اختراق عبر عقد قمتين متتاليتين: الأولى جمعته بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا، والثانية مع زيلينسكي وعدد من الحلفاء الأوروبيين في واشنطن. غير أن هذه الجهود انتهت من دون نتائج ملموسة.

الحرب الروسية الأوكرانية
الحرب الروسية الأوكرانية

شروط متناقضة تعرقل المفاوضات

ولا تزال المواقف بين موسكو وكييف متباعدة؛ إذ تشترط روسيا تخلي أوكرانيا عن سعيها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) والتنازل عن بعض الأراضي التي تحتلها، وهي شروط ترفضها كييف بشدة وتعتبرها مخالفة للدستور الأوكراني وسيادته.

موقف الكرملين من المفاوضات

من جهته، يرفض الكرملين عقد أي لقاء مباشر بين بوتين وزيلينسكي في المرحلة الراهنة، مؤكداً أن مثل هذه الخطوة يجب أن تسبقها مفاوضات على مستويات أدنى مع اتفاقيات ملموسة. كما استبعدت موسكو فكرة استضافة أي محادثات في أوروبا، بحجة أن دول الاتحاد الأوروبي ليست طرفًا محايدًا في النزاع.

ذكرى ثلاث سنوات ونصف من الحرب

ويأتي هذا التطور في وقت صادف فيه، يوم الأحد الماضي، مرور ثلاثة أعوام ونصف على اندلاع الحرب الروسية ضد أوكرانيا، التي خلّفت عشرات الآلاف من القتلى والمصابين وأثرت بشدة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والغذاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى