عربية ودولية

سرقة القرن في اللوفر.. متهمان في قبضة الشرطة واعترافات تكشف الحقيقة

ألقت السلطات الفرنسية القبض على شخصين يشتبه في تورطهما في سرقة مجوهرات من متحف اللوفر، في حادثة وُصفت بأنها من أكبر السرقات التي يشهدها المتحف خلال السنوات الأخيرة.

اعترافات جزئية تكشف خيوط الجريمة

أعلن المدعي العام في باريس، لور بيكويو، اليوم الأربعاء، أن المشتبه بهما اعترفا جزئيًا بضلوعهما في العملية، مشيرًا إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف ملابسات السرقة وتحديد بقية المتورطين.

سرقة القرن في اللوفر.. متهمان في قبضة الشرطة واعترافات تكشف الحقيقة
سرقة القرن في اللوفر.. متهمان في قبضة الشرطة واعترافات تكشف الحقيقة


وأكد أن أحد المشتبه بهما تم توقيفه في مطار شارل ديجول أثناء محاولته مغادرة البلاد، فيما تم إلقاء القبض على الآخر داخل الأراضي الفرنسية بعد ملاحقة مكثفة.

اقرأ أيضًا

ترامب والرئيس الصيني وجهاً لوجه بعد سنوات من الصراع التجاري

اتهامات خطيرة وتورط عصابة منظمة

ويواجه الرجلان اتهامات أولية تتعلق بـ”السرقة التي ارتكبتها عصابة منظمة” و”التآمر الإجرامي”، وفق ما أعلنه مكتب الادعاء الفرنسي.
وأشار بيكويو إلى أن السلطات تُجري تنسيقًا موسعًا بين الأجهزة الأمنية والقضائية لتحديد الشبكة الكاملة التي تقف وراء الجريمة.

عملية سرقة في وضح النهار تثير الجدل

ووقعت السرقة الأسبوع الماضي داخل المتحف الأشهر في العالم، في عملية نفذت في وضح النهار وأثارت جدلًا واسعًا حول إجراءات الأمن بالموقع.
ووصف مدير متحف اللوفر، لورانس دي كار، الحادث بأنه “فشل ذريع”، مؤكدًا أن إدارة المتحف بدأت مراجعة شاملة لإجراءات الحماية.

وزير العدل: “لقد فشلنا”

وفي تعليقه على الحادث، أقر وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانين بوجود ثغرات أمنية واضحة، قائلاً في تصريح لإذاعة فرانس إنتر:”يمكن للمرء أن يتساءل عن عدم تأمين النوافذ، أو عن وجود رافعة في طريق عام. لكن المؤكد أننا فشلنا”.

وأشار الوزير إلى أن التحقيقات الجارية تهدف إلى تحديد أوجه القصور في منظومة الأمن بالمتحف لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.

يُعد متحف اللوفر في باريس أحد أشهر وأكبر المتاحف الفنية في العالم، ويستقبل سنويًا أكثر من 10 ملايين زائر من مختلف دول العالم. يضم المتحف آلاف القطع الفنية النادرة، من بينها لوحة الموناليزا الشهيرة، وتماثيل فرعونية وإغريقية ورومانية، إضافة إلى مجوهرات وتحف تاريخية لا تقدر بثمن.

ورغم أن إدارة المتحف تعتمد أنظمة مراقبة متطورة وأمنًا على مدار الساعة، فإن الحادثة الأخيرة أعادت إلى الأذهان سلسلة من السرقات الفنية التي شهدتها أوروبا في السنوات الأخيرة، ما أثار تساؤلات حول كفاءة الإجراءات الأمنية في حماية التراث الإنساني.

متحف اللوفر
متحف اللوفر

يُذكر أن آخر محاولة سرقة كبيرة في متحف اللوفر تعود إلى عام 1911، عندما سُرقت لوحة الموناليزا قبل أن تُستعاد لاحقًا، وهي الحادثة التي شكّلت منعطفًا في تاريخ الأمن المتحفي في فرنسا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى