عربية ودولية

سوريا تعلن النتائج الأولية لأول انتخابات تشريعية بعد الإطاحة بالأسد

أعلنت اللجنة العليا للانتخابات في سوريا، اليوم الاثنين، النتائج الأولية لانتخابات مجلس الشعب، التي جرت لاختيار ثلثي أعضاء المجلس الجديد.

سوريا تعلن النتائج الأولية لأول انتخابات تشريعية بعد الإطاحة بالأسد
سوريا تعلن النتائج الأولية لأول انتخابات تشريعية بعد الإطاحة بالأسد

وأكدت اللجنة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”، أنه تم فتح باب الطعون على العملية الانتخابية بكافة مراحلها، من دعاية واقتراع وفرز أصوات، حتى نهاية الدوام الرسمي من اليوم.

ويحق لكل ذي مصلحة الطعن على النتائج الأولية للفائزين في دائرته الانتخابية أمام لجنة الطعون الخاصة بالمحافظة المعنية، وهو ما يفتح المجال أمام مراجعة شاملة للإجراءات التي رافقت العملية.

اقرأ ايضًا

في ذكرى انتصار أكتوبر.. الرئيس المصري يجدد التمسك بموقف مصر الثابت تجاه فلسطين

أول انتخابات بعد الإطاحة بالأسد

تكتسب هذه الانتخابات أهمية خاصة لكونها الأولى منذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024، وبدء مرحلة انتقالية يقودها الرئيس الحالي أحمد الشرع.

وبحسب القانون الجديد، جرى انتخاب ثلثي أعضاء المجلس، أي 140 مقعداً من أصل 210، عبر اقتراع غير مباشر شارك فيه ما يقارب 6 آلاف ناخب من الهيئات المحلية المنتخبة.

فيما يحتفظ الرئيس الشرع بحق تعيين الثلث المتبقي (70 مقعداً) لضمان التوازن السياسي والاجتماعي في المجلس.

مقاعد شاغرة بسبب الأوضاع الأمنية

وأفادت اللجنة بأن العملية الانتخابية لم تكتمل في ثلاث محافظات نتيجة ظروف أمنية حالت دون إجرائها، ما أسفر عن بقاء 19 مقعداً شاغراً إلى حين تحديد موعد جديد للاقتراع.

وقد أثار هذا التأجيل نقاشاً واسعاً حول انعكاساته على شمولية التمثيل ومدى تأثيره على شرعية العملية برمتها.

جدل حول شمولية التمثيل

رغم الإعلان عن النتائج الأولية، لا تزال الانتخابات محط جدل واسع داخل الأوساط السياسية والشعبية السورية، حيث عبّر بعض المراقبين عن قلقهم من أن العملية لم تضمن التمثيل العادل لكافة مكونات المجتمع السوري، في حين اعتبر آخرون أنها تمثل خطوة أولى نحو إعادة بناء المؤسسات بعد سنوات من الحرب والانقسام.

خطوة نحو إعادة بناء الدولة

تأتي هذه التطورات في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء الدولة السورية وإرساء قواعد النظام السياسي الجديد. ويرى مراقبون أن نجاح المرحلة الانتقالية سيتوقف على قدرة القيادة الحالية على تعزيز المشاركة الشعبية وضمان عدالة التمثيل، بما يسهم في تحقيق استقرار سياسي يفتح الطريق أمام إعادة الإعمار وعودة الحياة الطبيعية للبلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى